خطاب
التاريخ : 4 آبان 1362 ه - . ش / 19 محرم 1404 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : مكانة وأهمية صلاة الجمعة - الاهتمام بانتخاب الأصلح في الانتخابات
الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( رئيس الجمهورية وامام جمعة طهران ) - أئمة الجمعة في مراكز المحافظات
بسم الله الرحمن الرحيم
صلاة الجمعة في مقدمة الأمور
ان صلاة الجمعة تعد من أهم المكتسبات التي تحققت في هذه الثورة ، والتي كانت مهجورة ومنسية في العهد البائد ولم تكن مألوفة عند أهل السنة وغالباً ما أقيمت تحت حراب ونفوذ القوى المتجبرة . لكن هذه الصلاة وجدت ضالتها وتحققت بمحتواها الحقيقي في ثورتنا المباركة والحمد لله ، وعلى السادة بذل المزيد من الاهتمام بها عبر توصية الناس والأجيال القادمة وبيان هذه النقطة المهمة وهي ان صلاة الجمعة من أهم الاعمال والأمور ، وان على أبناء الشعب اجماع امرهم للحيلولة دون حصول اي خلل في هذا الامر الهام . ومنصب امامة الجمعة ، يمثل منصب الارتباط بين رجل الدين والشعب ، والترابط بين عالم الدين ومجلس الشورى والحكومة ، وكل ذلك من الأمور التي يمكن تنفيذها بسواعد أئمة الجمعة القوية ، التي يؤمل لها ان تنجز بشكل أكبر وأفضل مع مرور الوقت ، وان يشارك فيها عدد أكبر من المواطنين ، وان تبقى هذه السنة الحسنة مصانة لشعبنا وللأجيال القادمة .
والوضع في بلادنا اليوم لا يشبه ما كان في العهد البائد حيث لم يكن بمقدور علماء الدين فعل شيء ، بل أصبح علماء الدين مسؤولين امام الناس ، ولا يجوز لهم ان يكتفوا بالجلوس جانباً ويشغلوا أنفسهم بالدعاء والعبادة . فاحتياجات البلاد عديدة ومختلفة ، حيث اننا بحاجة ماسة إلى التبليغ والارشاد والى المحاكم القضائية والقضاة ، وفي نفس الوقت الذي بذل المجلس الأعلى للقضاء جهوداً مشكورة في هذا المجال ، الا ان البلد ما زال يشكو من نقص واضح في عدد القضاة وينبغي للحوزات العلمية والعلماء الأفاضل بذل الاهتمام بتدريس القضاء في الحوزة واطلاع القضاة بفنون وعلوم القضاء التي كانت تمارس في عهد أمير المؤمنين علي ( عليه السلام ) ؛ ومنها ان القضاء ليس شأناً علمياً فقط ، بل هو فن من الفنون وعمل فني ايضاً ، الذي من خلاله يصل القاضي احياناً إلى الاطمئنان اللازم لاصدار الحكم ، الامر الذي يعد حجة في باب القضاء .