تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
وتفانيكم واخلاصكم في عملكم . فكل واحد منا مهما كان مجال عمله ، سواء طالب العلم في الجامعات ، أو العامل في الزراعة في الصحاري والفلوات ، أو المجاهد في الجبهات ، أو في المعامل ، الجميع يعتبرون من المجاهدين في سبيل الله ، ويجب عليهم بلوغ الغاية بهذا الجهاد ، وسيصل هذا الجهاد إلى غايته إن شاء الله . ما عليكم الا حزم امركم وارادتكم والله سبحانه وتعالى سيشملكم برعايته ويمدكم بعونه ، وعليكم ان تعقدوا العزم على أن تكونوا بخدمة بلادكم وتكون كل جهودكم منصبة على تحقيق الرخاء والازدهار لبلادكم ولسائر البلدان المستعمرة والخاضعة لهيمنة الأجانب إن شاء الله . تحمل المصائب حفاظاً على القيم انكم على اطلاع بكل المصائب التي حلت ببلادنا ، وهي كثيرة ومتنوعة ، وذلك منذ انطلاق الثورة وحتى يومنا هذا . لكن في مقابل ذلك فان الانتصارات التي حققتموها تضاعفت كثيراً . وفي الوقت الذي قدمنا عدداً كبيراً من شبابنا الملتزمين ورجالنا الفاعلين ضحايا في جبهات الحرب ، الا ان ما حققناه من مكاسب وانتصارات كانت قيمتها أكثر من ذلك بكثير . فعندما قدم سيد الشهداء ( الإمام الحسين ) - سلام الله عليه - أولاده وأصحابه قرابين في سبيل الله ، وعندما قضى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حياته في سبيله تعالى ، وعانى الأئمة المعصومون مختلف أنواع العذاب في سبيل الله ، فنحن ايضاً إذا كنا ندعي بأننا من شيعتهم واتباعهم ، وآمل ان يكون ادعاؤنا صحيحاً ، ينبغي لنا ان نقتدي بهم ونتحمل المصائب كما تحملوا هم ، ونصمد مقابل التحديات كما صمدوا ، كي نحقق القيم الانسانية . ونشر الاسلام ، الذي هو في طليعة كل القيم ، في بلادنا وسائر البلدان . اراجيف صدام أنتم تعلمون وترون ما تحقق من انتصارات على أيدي هؤلاء الشباب الأعزاء في الجبهات ، التي جعلت القوى الكبرى تفكر بخطة أخرى لمنع هزيمة صدام ، تفكر بما يمكنها من الابقاء عليه في السلطة . والوضع الروحي لصدام كما ترون أصبح جنوني بحيث كلما هزم في ساحة القتال نراه يوجه صواريخه ومدفعيته بعيدة المدى صوب بلادنا وشبابنا واطفالنا . وشاهدتم ما فعل بمدينة دزفول بالأمس واليوم وما فعل بمدننا وشعبنا ، في مسجد سليمان ومريوان وبانه . فقد انتصرنا عليه في الحرب وهو اعجز من أن يكون قادراً على مواجهتنا . لكنه يهاجم بهمجية الناس العاديين والأبرياء العزل . ومما يثير العجب ان صدام وقبل هذه الجريمة بيوم أو يومين أبلغ منظمة الأمم المتحدة أو احدى المنظمات الدولية ما مضمونه : اننا نحتفظ بحقنا في ضرب كافة مناطق إيران وسنقوم بذلك حتماً . ومنظمة الأمم المتحدة ، التي اسّست للدفاع عما يسمى بحقوق