تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الانسان ، اختارت الصمت مقابل هذا التصريح مما شجع صدام على ارتكاب مثل هذه الجريمة البشعة . وأؤكد ان صدام لا يمكنه الحاق الهزيمة بجنودنا وقواتنا ، لكنه يمكنه ضربنا بالصواريخ البعيدة المدى ! يمكنه اطلاق صواريخ بعيدة المدى . تلك التي قدمتها له القوى الكبرى ، وجهزته بها أمريكا والاتحاد السوفيتي ، وهو يطلقها من بعيد ويخرب منازل المظلومين ويهدمها فوق رؤوس أطفالهم ، ثم يقوم بعد ذلك بترديد تلك الأراجيف من اننا فعلنا كذا وكذا ، وقتلنا كذا من الناس . ونحن نقول له ان قتل عدد من المظلومين ، وتصويب صواريخك البعيدة المدى نحو النساء والأطفال النائمين في مساكنهم الآمنة وقتلهم بهذه الطريقة لا يستحق كل هذه الارجوزات أو الادعاءات . ومن جهة أخرى نراه يعربد ويزمجر بأن اي جزء من ارض وتراب العراق لم يذهب من يده وان الإيرانيين لم يدخلوا حتى شبراً واحداً من أراضي العراق ، في حين ان قواتنا دخلت إلى مسافة ( 700 ) كيلو متر من هذه الأراضي وان شاء الله ستواصل تقدمها وانجاز مهمتها . والواجب عليّ ان أتقدم بالثناء والتقدير لشبابنا الابطال الذين حملوا أرواحهم على الأكف ويجاهدون في سبيل الاسلام في جبهات الحرب ، وكذلك لقواتنا المسلحة التي تضم كافة الطوائف والاطياف ، ومنتسبي جهاد البناء الذين يقدمون كل هذه الخدمات الجليلة للبلاد . وللانصاف نقول اننا مدينون بالفضل والمنّة لكل هؤلاء الذين يقومون بكل هذه الاعمال البطولية في الجبهات ، ويخلقون الانتصارات ويحققون العزة والرفعة لكم ولبلادكم . منح أنواط الشجاعة تقديراً للهزيمة وفي الوقت الذي تقع فيه العديد من مدن العراق تحت مرمى مدفعيتنا ، وبامكان جنودنا قصفها ، الا انهم لم يفعلوا ذلك ابداً ولا ينبغي لهم فعل ذلك ، لان أهالي هذه المدن أبرياء ولم يقترفوا اي ذنب . يجب علينا ان نتقدم في الحرب ، وان نصدهم ونسدد لهم الضربات الماحقة ونقضي عليهم ونمحوا أثرهم ، واني آمل أن تكون هذه الأيام الأخيرة نهاية للحرب إن شاء الله . واتمنى ان يسقط النظام البعثي وتؤول إدارة العراق لأيدي الشعب العراقي ، وان يستعيد العراق وجهته الاسلامية وصورته اللائقة للاسلام . ومن الموضوعات التي أبلغت بها اليوم ان صدام منح أحد قواده الذي قيل عنه بأنه حقق انتصاراً في جبهة الحرب ، منحه نوط شجاعة ، وهذا هو دأبه على الدوام . فعندما تمكنت قواتنا من تحرير خرمشهر واخراج العراقيين منها ، منح صدام أنواط الشجاعة لعدد من قادة جيشه ، والآن وبعد فضيحة طرد قواته واسر سبعمائة جندي منهم ونقلهم إلى الخطوط الخلفية ومقتل وإصابة 3500 آخرين ومن بينهم عدد كبير من قادة وضباط الجيش ، لكن صدام وحسب التقارير الواردة الينا بادر أيضاً إلى منح أنواط الشجاعة لقادة جيشه ، واننا نوصيه بأن يمنح نفسه نوط الشجاعة على بطولاته ، لان هذا الشخص مع امتلاكه هذه الوحشية ، فهو يتسم بهذا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 165 | السيد الخميني