الجماعة التي ينتمي لها المرشح ، أو كونه من فلان حزب أو غير حزبي ولم يكن الحزب سبباً في انتخابه وغيره فاسداً ، ان انتخاب الأصلح من اجل مصلحة المسلمين يعني انتخاب شخص يتحلى بالالتزام بالاسلام ويكون محترماً لمكانته ؛ ويكون له المام ودرك لكل الأمور ، لان الاسلام وحده ليس كافياً لانتخاب نائب للمجلس ، بل يجب ان يكون شخصاً مسلماً يدرك ويعي كل احتياجات وضرورات البلاد وله المام بالسياسة واطلاع على مصالح ومفاسد البلد ، ويمكن ان لا يكون منتمياً لكم ولا لجماعتكم أو حزبكم . فإذا انتخبتم الأصلح ، فإنكم تؤدون عملًا اسلامياً وهو اختبار ومحك لكم لتحديد وتشخيص هل هذا الانتخاب هو لأجل الاسلام وصالحه أو لمصلحتكم الشخصية .
آمل ان يكون كذلك ، وان تجري الانتخابات في كل دورة بشكل أفضل . وعلى هذا الأساس عليكم استجماع كل قواكم لمنع ظهور اللاعبين المخادعين مرة أخرى . وعلى السادة أئمة الجمعة والى جانب عقد الندوات للتحاور فيما بينهم ، التواصل مع بقية علماء الدين في طهران وقم كي تجري الانتخابات بالشكل اللائق . وهذه القضية ليست مسألة شخصية ، بل هي من اجل الاسلام بشكل عام ومن القضايا المهمة جداً للبلاد . واليوم تقع المسؤوليات الرئيسية على عاتقكم ، ولا ينبغي ان يتنحى أحدكم جانباً ويتهرب من تحمل المسؤولية وأداء الواجب . عليكم التعاون والانسجام مع الحكومة ، وتدعيم وتعضيد أجهزة إدارة المحافظات ، ولا تعبأوا بما يقوله المنافقون . أتمنى لكم التوفيق والنجاح في اعمالكم لاصلاح وتصحيح أوضاع وشؤون البلاد بالشكل المناسب والمطلوب .
والسلام عليكم ورحمة الله
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 169
مساهمون: السيد الخميني
ص١٦٩