تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢

خطاب

التاريخ : 1 آبان 1362 ه - . ش . / 16 محرم 1404 ه - . ق . المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : السعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي والخلاص من التبعية وتثمين انتصارات جند الاسلام . الحاضرون : بهزاد نبوي ( وزير الصناعات الثقيلة ) - موظفوالمؤسسات الانتاجية التابعة لوزارة الصناعة - المخترعون والمبدعون التابعون لمنظمة البحوث العلمية العامة بسم الله الرحمن الرحيم تلافي النواقص بالاتكال على الله والثقة بالنفس لا يسعني في البداية إلا أن أتقدم بالشكر والثناء لكم أيها الاخوة يا من تجاهدون في سبيل تحقيق أهداف الاسلام وأهداف الوطن ، واني آمل ان يوفقكم الله جميعاً لاسداء المزيد من الخدمات النافعة لبلادكم . فكما تعلمون ان النظام البائد كان نظاماً قمعياً إزاء شبابنا ، شبابنا الذين ليس فقط لم يرد النظام لهم النمو والبلوغ ، بل أراد منعهم من التحرك والتقدم لضمان مصالح القوى العظمى . ولذا كانت جميع مرافق هذا البلد تابعة وعميلة للأجانب ، وان عملاء النظام فروا من البلاد بعد نهبهم لثرواته وخيراته وتركوا لكم بلداً مدمراً ومفلساً . وأنتم شباب البلاد عليكم تلافي النواقص والخسائر التي جلبها كل من الأب والابن المجرمان لهذا البلد طوال التاريخ . ولاداء هذا الواجب المهم عليكم ان تضعوا في اعتباركم جانبين رئيسيين طالما أشرت لهما مراراً ، أحدهما الاتكال على الله سبحانه وتعالى ، الذي يعينكم حالما تسألونه وتسعون للعمل لأجله ، ويفتح الطريق امامكم ، ويرشدكم إلى سبل الهداية في كل مجال تعملون فيه . والامر الثاني الثقة بالنفس والاعتماد على طاقاتكم . فأنتم شباب وبامكانكم انجاز مختلف أنواع الاعمال والمهام . فمخترعونا يمكنهم الاختراع بمستوى متقدم ، ومبدعونا قادرون على انجاز ابداعات باهرة ، شريطة أن تكون عندهم الثقة بأنفسهم ، ويكونوا مؤمنين ب - " اننا قادرون " على انجاز هذه الاعمال . ففي عهد النظام البائد زرعوا فكرة " اننا غير قادرين " في أذهان الشعب بكافة شرائحه ، فقد قالوا للجميع " نحن عاجزون " ويجب ان يأتي القادرون من الخارج ويدربونا ، لكن أولئك المشار إليهم جاؤوا ولم يعلمونا شيئاً ، بل إن كل ما فعلوه هو انهم جعلوكم تابعين للأجنبي . واليوم وقد قطعت أيدي الأجانب والحمد لله ولم يعد لهم اي مكان أو موطئ قدم في بلادنا ، صار لزاماً عليكم أنتم شباب البلد وأينما كنتم ان تفكروا بمستقبل ومصير بلادكم ، ووضعها ، وينبغي لكم ان تسيروا قُدماً بهاتين الميزتين ، الاتكال على الله سبحانه وتعالى ، والثقة بالنفس ، حيث سترون