وينبغي لكم توعية الناس بان تكليفهم الشرعي هو التصرف بشكل لائق خلال الانتخابات وأداء مهامهم كما ينبغي ، وان علماء الدين والخطباء مكلفون بالعمل وتحمل المسؤوليات المناط بهم ليحذو الناس حذوهم ويمارسون دورهم المطلوب منهم حتى يكون عندنا مجلس يخلو من المندسين المناوئين لمبدأ الجمهورية واحتلالهم لمقاعده .
ضرورة توجه علماء الدين إلى الجبهات
ومن الأمور التي أرى لزاماً عليّ طرحها هنا ، هو ان جبهات القتال بحاجة إلى علماء الدين ، وان جميع أبناء الشعب محتاجون لان يرشدهم علماء الدين ويبصروهم بواجباتهم باحباط وافشال كل مخططات ومؤامرات الأعداء المحاكة ضدنا . ففي الجبهات وفي المدن الحدودية هناك حاجة ماسة لعلماء الدين والخطباء . لذا على العلماء والمبلغين التوجه إلى الجبهات والذهاب إلى المناطق الحدودية وارشاد الناس وتبصيرهم بواجباتهم لأجل الله . فالشياطين في كل مكان ، ويجب ان يكون جند الله في مواجهتهم دوماً . وقد طرح هذا الموضوع كراراً بان يأتي علماء الدين والخطباء إلى الجبهات التي هي بحاجة لوجودهم . وليس من الانصاف ان يبذل شبابنا الأعزاء كل هذه التضحيات ويطلبون منكم ان تعالوا الينا وارشدونا ، دون أن تلبى رغبتهم . فهذا الأمر ايضاً من القضايا التي ينبغي للسادة الاهتمام بها والالتفات لها . وان أيام محرم وصفر تعد فرصة جيدة للسادة للذهاب إلى هناك حيث يمكنهم التبليغ في المدن الحدودية ، ولو بشكل متناوب ، بان يذهب السادة إلى تلك المدن ويقيمون فيها شهراً ، ثم يأتي مبلّغ آخر ويبقى شهراً آخر ، ويمارسون دورهم في ارشاد الناس وتوعيتهم بتكاليفهم الشرعية وأمور دينهم ودنياهم . كما عليهم توعية شبابنا الأعزاء في انحاء البلاد ، بعد تقدير خدماتهم في صيانة الثورة والجمهورية الاسلامية ضد ضربات الأعداء ، وابلاغهم بأنهم في وسط الطريق ، وان هناك حاجة ماسة لتواجد الشباب ، واننا لم نبلغ الهدف الذي رسمه الاسلام بعد ، وانه ينبغي للسادة المبلغين حث الشباب على مواصلة التواجد في جبهات القتال واعمارها بوجودهم .
شدة الكبت السائد في العراق
الحمد لله ان التسلط والاقتدار يعم الجبهات وان كل شيء بأيدينا الآن ، لكننا يجب ان لا نغتر بكوننا احكمنا تسلطنا وقبضتنا على الجبهات . بل علينا ان نفكر دائماً بالسير قدماً ، ويجب علينا دفع شر عدونا وقطع دابره عن بلادنا . وقد أوضحت لكم مراراً وتفضل به مسؤولو النظام المحترمون أيضاً بأننا لم نكن البادئين بالحرب أبداً ولن نكون المهاجمين ، لكن من المؤكد ان تقدمنا داخل الأراضي العراقية انما يهدف الدفاع عن بلادنا ، الدفاع عن الشعب العراقي . فالعراق يعاني اليوم من مصائب وابتلاءات أكثر مما تعانيه بلادنا ، كما أن الشعب العراقي يمر بمحنة أشد
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 149
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٩