تحذير الناس من مؤامرات الأعداء
في اليوم الذي يدرك الناس - ويحتملون - أن الاسلام في خطر ، يتوجب عليهم ان يقوموا بما قام به الإمام الحسين عليه السلام . وفي اليوم الذي نحتمل أن الاسلام معرض للخطر ، ينبغي لنا جميعاً تقديم التضحيات ، وعلينا التحرك والقيام بخطوات عملية . فإذا احتملنا تعرض الاسلام والجمهورية الاسلامية للخطر الداهم بسبب الحملات الدعائية للانتخابات ، علينا ان نكف عن مثل هذه الحملات الخطرة على الاسلام ، لكونها مضادة للاسلام ولأنها تجري احياناً باسم الاسلام ، في حين تحدث أمور منافية ومناقضة للاسلام . وان نفس هذه الحالة كانت سائدة خلال الثورة الدستورية ، حيث كانت ثمة جماعة اشبع فكرها إلى درجة جعلوها تعتقد ان التعامل مع الاحداث يجب ان يكون بهذا الشكل . فقد أوحي لطلاب السلطة آنذاك وعبئت أذهانهم بفكرة ان الناس روجوا للاستبداد - اي ان احدى الجماعات ، من أهل المنبر هم كذلك - وان الوضع الراهن هو كذلك أيضا . يمكن لبعض الشياطين ان يندسوا بين صفوف الناس ويروجوا لفكرة انهم سيحددون لنا تكليفنا الشرعي وعلينا معارضة فلان شخصية أو فلان مسؤول واصدار الأوامر بابراز المعارضة لفلان شخصية . . استيقظوا من نومكم ! فهناك ايادٍ تتحرك لتحرير دسائس شيطانية . ومؤامرات شيطانية إضافة إلى هذا التحشيد للجيوش ، وهو امر ليس بالمهم ، فتلك المؤامرات المحاكة ضدنا يمكن ان تزرع الفرقة بين صفوفكم لا سمح الله ، وهؤلاء المتآمرون يمكنهم ان يضعوا البلاد في مهب الريح ويعيدوها إلى الوراء ، ويشكلوا حكومة ذات صبغة شاهنشاهية وربما إسلامية ولكن من نوع الاسلام الذي يريدونه هم .
على عملاء أمريكا الكف عن اعمالهم ودسائسهم ، وأقل ما نتوقعه منهم ، هو ان يذهبوا ويجلسوا في أماكنهم لانجاز اعمال أخرى . وأوجه كلامي لأولئك العملاء المقيمين في الخارج ويبثون كل هذه الدعايات المعادية لإيران ويزعمون بأن الإيرانيين أداروا ظهورهم للجمهورية الاسلامية ، فأقول لهم : حسناً ، إذا كان الجميع معكم ، اذن تفضلوا وشرفونا هنا ! وما هو الداعي لهروبكم من بلادنا ؟ الآن وقد اغلقتم أبواب قلاعكم وحصونكم من حواليكم . فإذا كان جميع الإيرانيين أو غالبيتهم مؤيدين ومناصرين لكم ، وانهم يذهبون إلى صلاة الجمعة بوحي من خوفهم ويبذلون كل هذه التضحيات ، فإذا كان الأمر كذلك فعلًا ، حسناً فالجميع معكم ، اذن لماذا ذهبتم إلى الخارج وجلستم هناك ؟ ولماذا لا تجرأون على العودة إلى الوطن ، ان هؤلاء هم أنفسهم ممن يريدون النفوذ والتسلل إلى قلوب الناس البسطاء ، ولن يكتب لهم النجاح إن شاء الله في مسعاهم ، فقد حقق الاسلام والحمد لله تقدماً باهراً في العالم بأسره ، حيث أفاقت الشعوب وراحت انظار مظلومي العالم ترنو إلى الجمهورية الاسلامية . وكلي امل ان نبقى ملتزمين بالاسلام وبالنظام الجمهوري الاسلامي ، وان توفقوا جميعاً لخدمة هذا الشعب وخدمة هؤلاء
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 152
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥٢