مخططات الأعداء وتبديد آمالهم في ايجاد الفرقة بين صفوفكم . فاليوم اعداؤكم ، وأعداء الجمهورية الاسلامية ، يعدون العدة ويرسمون الخطط لزرع بذور النفاق بينكم في الانتخابات ، وهذا خطر داهم يهدد بلادنا . فهؤلاء لا يمكنهم فعل شيء بالقوة ، ولا يمكن لامريكا ولا لروسيا ان تضر دولة يكون الجميع فيها متحدين فيما بينهم حتى لو استخدموا القوة ، لكن عملاءهم وأذنابهم في الداخل يمكنهم من خلال التآمر زرع النفاق والتفرقة فيما بينكم منتهزين فرصة الانتخابات .
تحاشي الخلافات واجب على جميع القوى
ان أبناء الشعب مكلفون شرعاً بالكف عن الخلافات المدمرة ، وهذا الامر يشمل الجميع ، اي انه تكليف شرعي يقع على عاتق الجميع ، على عاتقي انا طالب العلم الجالس هنا ، وعلى عاتقكم أنتم العلماء وكل علماء البلاد وشرائح الشعب ، وجميع المفكرين والكتاب والمتحدثين . يقع على عاتق الجميع تكليف شرعي بعدم السماح لتحول الأوضاع إلى ما كانت عليه أثناء الحركة الدستورية .
عليكم الاتعاظ مما حدث ، فإذا آل الوضع إلى ما كان آنذاك ، فسيأتي أولئك الذين عارضوا الاسلام والجمهورية الإسلامية ، وكلهم من اللاعبين في الساحة ، ويستولون على زمام الحكم . أنه أمر لابد من الإشارة اليه والتذكير به ، وعلى السادة الانتباه إليه جيداً . كما عليهم ان يذكروا الناس بأن إيران اليوم ، وكل المسؤولين والمتصدين لإدارة البلاد والمتولين لشؤونها ، سواء في مجلس الشورى أو في الحكومة أو في السلطة القضائية ، سائرون على نهج واحد . لا ننكر ان الشيطان ينزغ للقلة النادرة منهم ، لكنهم وبحسب الظاهر يسيرون جميعاً في خط واحد ، ولا توجد خطوط مختلفة في مجموعة النظام .
وهذه المؤامرة التي يريدون تمريرها باسم الخطوط المختلفة ، من قبيل جعل احدى الجماعات توالي أحد الأجنحة وجعل جماعة أخرى تناصر جناح آخر ، وفي حالة عدم وجود خلاف بينها ، يتنازع اتباع هذه التيارات فيما بينهم ويحصل ما شهدته الحركة الدستورية رويداً رويداً في كل انحاء البلاد ، حيث اعلن جماعة من الخطباء تأييدهم للحركة الدستورية فيما عارضتها جماعة أخرى من أهل المنبر ، وكانت هذه الأمور متفشية في البيوت والأسواق . . عليكم الانتباه لئلا تصبح الأمور هكذا بان يتنازع ويتخاصم الناس فيما بينهم ، هذا لولائه لفلان شخصية وذاك لتأييده لتلك الشخصية ، في حين ان ذلك كله لا يعدو كونه مجرد توهم لا أكثر . كما على السادة الانتباه إلى ما يجري في الانتخابات ، فهم مطالبون بارشاد الناس ولفت انظارهم إلى حقيقة انكم إذا كنتم تريدون الحفاظ على الاسلام فعليكم انتخاب اشخاص ملتزمين ومتمسكين بالاسلام ومنفذين لتعليماته وأحكامه ، وغير تابعين لا للشرق ولا للغرب .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 148
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٨