نضحي بهذه الأشياء كقرابين في سبيله ، وكل ما يعود له نضحي به في سبيله . هناك موضوعات عديدة أود طرحها غير أن ذلك غير متيسر الآن . لذا سأكتفي بالإشارة إلى بعضها بقدر ما يسمح به الوقت .
اللجوء إلى بث الفرقة ، أسلوب جديد للأعداء
انتبهوا ولا تتغافلوا عن الشياطين . فهؤلاء الشياطين يتشبثون بكل ما وقعت عليه أيديهم ويسلكون اي سبيل للنفوذ إلى صفوف هذا الشعب والوسوسة له . فموضوع الهجوم العسكري ليس بذات الأهمية ، والرد عليه يتكفله ابطال الاسلام وقد فعلوا والحمد لله . كما لم يعد لما تنشره وسائل الاعلام وتبثه اي تأثير في العالم ، لأنه بات واضحاً للجميع نوايا هذه الوسائل وان الموضوعات التي تنشرها لا يمكن تصديقها ، وانها لم تعد قادرة على تضليل وخداع شعبنا والتلاعب بافكاره . واللعبة التي لجأوا إليها مؤخراً لزرع بذور الفرقة - حسب تصورهم - لن تنطلي على أحد ، فهم يزعمون على سبيل المثال ان نهج فلان كذا وكذا وان خط فلان مسؤول يتعارض معه . في حين ان هذين المسؤولين وسائر شخصيات النظام متحدون جميعاً وتجمعهم رابطة الصداقة والاخوة في كل شيء ، وهم يعرفون انهم لا طريق امامهم سوى ذلك ، لكن بعض السذج قد يصدقون احياناً هذه المزاعم . ومما يطرحه هؤلاء ان نهج فلان حوزة هكذا ، وتلك الحوزة كذا ، وخط فلان شخص كذا . وخط ذاك الشخص كذا ، وطريق رجال الدين لفلان جهة كذا ، وطريق البقية كذا وكذا . فهم يطرحون خطوطاً مختلفة ويريدون اكراه الناس على التصديق بوجود مثل هذه القضايا في إيران وان لكل شخص خطا خاصاً به ، في حين ان الحقيقة ليست كذلك ، ولا يوجد في إيران اي خط سوى خط الاسلام وان الجميع يسيرون في خط وطريق واحد . وان السادة الذين يرتقون المنبر في شهري محرم وصفر تقع على عاتقهم مسؤوليات ومهام عديدة . احدى هذه المهام استنكار وشجب اعمال الذين يطلقون مثل هذه المزاعم ، من أن فلاناً يتبع فلان خط وفلاناً يتبع خطاً آخر . يجب على الخطباء توعية الناس بأن أمثال هؤلاء أعداء لهم وانهم يثيرون موضوعات تهدف إلى نزع ثقتكم ببعض وبمسؤولي النظام ورجاله .
واني أؤكد لكم ان جميع المسؤولين اليوم متفقون في الرأي ، وكبار الموظفين والمدراء يمارسون اعمالهم بانسجام كامل ويبذلون جهودهم المخلصة من اجل الاسلام ويتحركون لأجله ، ولا يوجد عندنا خطوط مختلفة أو متعارضة في إيران . وانه مجرد افتراء يفتعله أعداؤنا وأذنابهم في الداخل . فبعد يأسهم من وقوع انتفاضة مسلحة داخل إيران ، واحباط محاولاتهم المختلفة ، لجأوا إلى انتهاج سبيل آخر وهو ان " حوزة قم العلمية " تقول كذا وحوزة " رابطة علماء الدين المجاهدين " تدعي كذا ، وان المسؤول الفلاني يسير مع عدة اشخاص في كذا طريق ، فيما اختار آخر مع عدة اشخاص طريقاً آخر ، ورجال الدين في فلان منطقة يرون كذا ، وكل ذلك لا
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 145
مساهمون: السيد الخميني
ص١٤٥