خطاب
التاريخ : 2 دي 1361 ه - . ش / 7 ربيع الأول 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : صيانة القيم الإنسانية ومنع الفساد - مكاسب الثورة والدفاع المقدس
الحاضرون : سليمي ( وزير الدفاع ) وجمع من منتسبي وزارة الدفاع ومراكز البحوث العسكرية ، ومسؤولو التوجيه العقائدي والسياسي في وزارة الدفاع
بسم الله الرحمن الرحيم
أعظم جرائم أميركا والخونة المحليين
لقد سعدت كثيراً لما سمعته . طبعاً كنت أعلم بأن النظام البائد لم يكن يسمح بنمو الأدمغة ولكنها نمت اليوم ، غير أنه لم تكن لدي تفاصيل كثيرة بهذا الخصوص . وقد سعدت الآن كثيراً لما سمعته ، ولا بد لي من شكر هؤلاء الشباب الأعزاء على جهودهم والمفاخر التي حققوها ويحققونها لبلدهم وللإسلام . اننا في كل خطوة نخطوها نتعرف أكثر على حجم الخيانات التي ارتكبت بحق هذا البلد ، وعلى الجرائم التي ارتكبتها أميركا وأمثالها بحقنا على يد هؤلاء المجرمين المحليين . وان أعظم الجرائم هي تلك التي تمثلت في عدم فسح المجال لنمو وتقدم هؤلاء الشباب . فلو كان الجيش جيشاً إسلامياً منذ البداية ومتمسكاً بالإسلام ويعمل وفقاً لأحكامه ، لكان وضعنا الآن غير هذا الوضع ، لكنهم لم يسمحوا بذلك . ومع ذلك فان الله تبارك وتعالى ظلل هذا الشعب بعنايته بأن أوصلنا إلى ما نحن فيه الآن وحال دون تحقيق ما كانوا يصبون إليه . فكل شيء في هذا البلد يحتكم اليوم إلى الإسلام . وطبعاً لا زلنا في منتصف الطريق وسيتحسن الوضع أكثر فأكثر .
واني آمل أن يلتفت السادة إلى أن ما يقدمون عليه هو عبادة . العمل الذي تقومون به عبادة كبرى ، وليكن من أجله سبحانه كي يؤجركم عليه . إن هذه الأعمال التي تقومون بها سوف تثبت إن شاء الله في صحيفة أعمالكم وفي الدنيا أيضاً .
صيانة القيم الإنسانية ، من مكتسبات الثورة والدفاع المقدس
إننا في ذات الوقت الذي فقدنا في هذه الحرب الكثير من شبابنا الأعزاء ومن الشخصيات العزيزة ، وصبرنا على كل هذه الجرائم والخيانات ، سيما الجريمة الأخيرة التي شهدتها مدينة دزفول حيث كانت حقاً من أعظم الجرائم . فعلى الرغم من كل هذه الجرائم التي ارتكبت