تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
رزقهم . يجب أن ينعم الناس بالأمن والاستقرار ولا يحق للحكومة إيذاؤهم وسلب راحتهم . وإذا ما حاول أحد ذلك فيجب تأديبه . وفي المقابل إذا ما حاول البعض استغلال ذلك ، إذا ما حاول أولئك الذين يعارضون الإسلام إثارة الفوضى وممارسة أفعال مرفوضة ، فهذا يتعارض مع الإسلام . بأن يخرج كل من يطالب بالحريات الغربية من منزله ويشرب الخمر - مثلًا - أو يعمل على بيعه ، فمثل هذه الحرية تتعارض مع أحكام الإسلام . إن الحرية التي ندعو إليها لا تخرج عن إطار أحكام الإسلام وحدود الأخلاق الإنسانية ، وليس أن يفعل المرء ما يشاء في الشارع والأماكن العامة . فلا بد من مراعاة تعاليم الإسلام وأحكامه ، سواء تلك التي لا تجيز لحرس الثورة والشرطة التعدي على حقوق الناس ، وكذلك فيما يتعلق بحدود الحريات الفردية . فإذا ما حاول أحدهم ممارسة الفسق والفجور والتجاهر بذلك ، يجب على الحكومة التصدي له بقوة وحزم . على صعيد آخر أن البعض يحاول أحياناً التعرف على ما يجري داخل البيوت . هذا أيضاً يجب أن لا نسمح به . ولكن إذا ما حصل يقين بأن ثمة مركزاً للفساد والدعارة مثلما كان في السابق ، واتضح وجود أماكن لمعاقرة الخمرة ولعب القمار وأمثال ذلك ، فيجب التصدي لذلك وليس بوسع أحد أن يغض الطرف عنه . الشكر الحقيقي إزاء خدمات الشعب على أية حال لا بد من النظر إلى مختلف الأمور ، وان أحد هذه الأمور يتمثل في الخدمة التي أسداها الشعب لنا . وعلينا أن نشكر مثل هذه الخدمة ، وان أحد صور الشكر أن نقول لهم " نشكركم " وندعو لهم . غير أن الشكر الحقيقي هو أن نرد لهم الجميل . إن لدينا في الوقت الحاضر مشاكل كثيرة في مختلف أنحاء البلاد ، ولا بد لنا من الالتفات إليها والعمل على إيجاد حلول لها . والبلاد اليوم - ولله الحمد - مستقرة حيث استتب الأمن والاستقرار في الجمهورية الإسلامية خلال فترة قياسية ، وكان ذلك بفضل عناية الله تعالى الذي وفق شعبنا لتحقيقه . وعلى الشعب أن يلتفت إلى ذلك ويعلم بأن الله تبارك وتعالى يحيط بكافة الأعمال ، وانه مطالب بالسير على نهج الإسلام وخطاه . إننا نتطلع إلى تطبيق أحكام الإسلام . وان كل قوى العالم تعارضنا . وعلينا أن نصمد بوجه معارضينا . فالجميع يتطلع لخدمة الإسلام ، والحكومة والشعب . الحكومة تقوم بمهامها والشعب يقف خلفها ويدعمها . وعندما نكون في خدمة الشعب والشعب يقف وراءنا ويدعمنا ، فلن يطمع فينا الأجنبي . إذ ان مساعيهم تهدف إلى إفساد الداخل ، وعليكم أن تتنبهوا إلى ذلك .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 136 | السيد الخميني