تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
ضرورة تجنب الاختلافات على شعبنا أن يلتفت إلى ضرورة تجنب الاختلافات وإثارة الفرقة وان لا يسمح بذلك . وإذا ما حدث اختلاف فان الخيّرين من أبناء البلد مطالبون بوضع حد له على الفور . لا تسمحوا بحصول اختلاف ربما يستفحل ويكون مدعاة إلى اضعاف البلد . لقد منّ الله تعالى بفضله وكرمه وجعلنا على ما نحن فيه حيث لا نخضع لقوة غير قوة الإسلام . وليس لأحد سلطة علينا غير سلطة أحكام الإسلام . لذا فنحن مطالبون بالمحافظة على الإسلام واحكامه وصيانتها . فإذا ما عملنا على صيانة الإسلام وأحكامه فان الله تبارك وتعالى سوف يساعدنا - إن شاء الله - . وطالما كانت العناية الإلهية ، فيجب أن لا نخشى شيئاً . يجب أن لا نخشى أية قوة . بل يجب أن يخاف البلد مما يجري في داخله ، إذ أن الخارج تابع للداخل . وقد كان الأمر بهذه الصورة دائماً . فلن يأتي أحد من الخارج ويحتل البلد ، وانما يدمرون الداخل أولًا ، حيث يكلف العملاء المحليون بفعل ذلك . في الغالب يكون الأمر بهذه الصورة . يدفعون عملاءهم في الداخل لتنفيذ مخططاتهم . ونحن - بحمد الله - ليس لدينا مثل هؤلاء العملاء ، حيث تم التخلص منهم ولن يتمكن الفاسدون والمفسدون من فعل شيء بعد الآن - بإذن الله - . خدمة الإسلام في ظل خدمة الناس ليقولوا عنا ما يشاؤون . ليس مهماً ما يزعمون ، المهم هو أن نكون خدمة الإسلام . إن جميع المسؤولين هنا يتطلعون إلى هدف واحد وهو خدمة الشعب وخدمة الإسلام . وان خدمة الحكومة تعني خدمة الإسلام . إن كل ما نفكر به الآن هو خدمة الإسلام . وليعِ الجميع أن الله تبارك وتعالى قد منّ علينا وحفظنا من هذه القوى التي تهاجمنا من كل صوب . ونحمد الله تعالى أن لدينا الآن حكومة وشعباً مستقلًا ، وليس بوسع أحد أن يتحكم بنا . وطالما كان الشعب متمسكاً بالوحدة وبالإسلام ، فلن تستطيع أية قوة أن تلحق الضرر بنا . فهؤلاء يخططون دائماً لتنفيذ مطامعهم من الداخل . فعندما يتم تدمير الداخل حينها لا يرون عقبة تحول دون مطامعهم . مثلما حدث في أفغانستان حيث تم تدمير الداخل فدخلت القوات الأجنبية . ولكن إذا ما كان الداخل متماسكاً وكان الشعب والحكومة متكاتفين متآزرين ، والجميع يعمل من أجل الإسلام ، فسوف يعجزون عن تحقيق أهدافهم . إن خدمة الشعب تعد من أكبر الخدمات للإسلام . خدمة الزراعة من أكبر الخدمات للإسلام . توفير احتياجات الناس أكبر خدمة تقدم للإسلام . وعندما يكون الجميع في خدمة الإسلام ، فإن الله تبارك وتعالى سوف لا يتخلى عنا ، لن يتركنا وحدنا في مواجهة المشاكل . إذ أن المشاكل دائماً ما تكون من صنع الإنسان ، وما لم يبتل البلد من الداخل فإن المطامع الخارجية لن تؤثر فيه . لأن الأجانب يعولون كثيراً على الداخل لتحقيق أهدافهم . ونحن الآن