تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 135

مساهمون:

ص١٣٥
والجندرمة وقوات التعبئة والعشائر ، حيث قدّم الجميع شهداء كثيرين وبذلوا كل ما في وسعهم دفاعاً عن البلد . وفيما يقف هؤلاء في جبهات القتال دفاعاً عن البلد ، تقدم فئات الشعب الأخرى ، رجالًا ونساءً صغاراً وكباراً ، خلف الجبهات كل ما من شأنه تعزيز مقاومة المقاتلين في الجبهات . ومن جهة أخرى ، هناك أوكار المعارضة والتخريب في مختلف أنحاء البلاد وقد التف حولها الفاسدون وراحوا ينفذون مخططاتهم المشؤومة . حسناً ما الذي فعلته اللجان الثورية والحرس الثوري في التصدي لأمثال هؤلاء ؟ ففي ليلة أمس تم الإعلان عن اكتشاف خمسين وكراً للمخربين واعتقال أعداد كبيرة من الفاسدين . إن أمثال هذه القضايا إذا ما كانت تحدث مرة واحدة في العهد السابق فإنهم كانوا يقيمون الدنيا ولا يقعدونها . فلا بد لنا من شكر هذا الشعب . يجب شكر هؤلاء الذين يتطوعون للتصدي لهذه المؤامرات . شكر الحرس الثوري الذي يتقدم للموت . فليس أمامهم من سبيل غير القضاء على هؤلاء المخربين واجتثاث جذور هؤلاء الفاسدين . الحؤول دون استغلال الانتهازيين إن شكر النعمة يتمثل في أن نعمل ولا نتحدث . إن نعمل في ضوء تعاليم الإسلام وأن لا نتخطى حدوده ، وان نؤدي عملنا على الوجه الأكمل . وكما ذكرت من قبل يجب أن تكون أعمالنا بعيدة عن التجسس والتنصت على الآخرين مثلما كانوا يفعلون في السابق . كذلك يجب أن لا يتصور البعض أن الأمور قد هدأت فليمارسوا ما يشاؤون . إن أبناء الشعب كافة مكلفون بالتصدي لكل من يحاول التظاهر بالفسق والفجور ومخالفة الشرع ، ونهيه عن المنكر ، وإذا لم يرتدع فليتم اطلاع الجهات المختصة على ذلك . اننا عندما نطالب بتطبيق أحكام الإسلام لا نقصد الاهتمام بجانب دون آخر . فإذا كنا نرفض التجسس على الآخرين والتدخل في شؤونهم الخاصة ، فهذا لا يعني أن يمارس البعض كل ما يحلو له في العلن . بل الناس مطالبون بردع كل من يحاول ارتكاب مخالفة . وإن لم يرتدع فليتم اطلاع اللجان الثورية أو الشرطة أو الجهات الأخرى على ذلك . فيجب أن لا يتصور البعض بأننا عندما نتحدث عن جانب من الإسلام ، فإن بإمكانهم أن يستغلوا ذلك . وانما القضية ذات وجهين . ففي الوقت الذي ينبغي لنا أن لا نعتدي على أحد ولا نظلم ولا نداهم بيوت الناس ونقوم بتفتيشها ، فان هذا لا يعني أن ينتهز البعض ذلك ليفعل ما يشاء . بل إذا ما توفرت المعلومات الصحيحة عن وجود مراكز للفحشاء والفسق والفجور ولعب القمار ، يجب ملاحقتها والقضاء عليها ليتم تسليم المسؤولين عنها إلى المحاكم . . فما هو مؤكد اننا نتطلع لتطبيق أحكام الإسلام . وأحكام الله متعددة الأبعاد . وان أحد أبعادها يتمثل بالتعامل مع الناس بنحو يجعلهم آمنين في بيوتهم ومعيشتهم وتجارتهم وكسبهم . إذ ينبغي للدولة الإسلامية أن تطمئن الناس على أموالهم وفي