خطاب
التاريخ : 13 آذر 1361 ه - . ش / 18 صفر 1403 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : الاهتمام بالزراعة والاعمار في إيران
الحاضرون : عبد الله نوري ( ممثل الإمام في مؤسسة جهاد البناء ) ، أعضاء المجلس المركزي لمؤسسة جهاد البناء
بسم الله الرحمن الرحيم
السعي لاعمار البلد
تنكشف من القضايا التي تحدثتم وتحدث عنها الآخرون ، الكثير من الخيانات التي ارتكبت بحق هذا البلد وأبنائه ، وحجم الجهود التي بذلت من أجل حرماننا من كل شيء ، ومحاربتهم العقول التي كان بمقدورها أن تخدم هذا البلد وتحقق له التقدم العلمي ، وسعيهم للقضاء على زراعتنا . فأنتم ترون حجم الأراضي التي بقيت مهملة ، وكم من المياه - كمياه نهر الكارون - يتم هدرها . . لقد اتخذوا من مشروع ( الإصلاح الزراعي ) ذريعة للمناداة بالتقدم ورفع شعار تصنيع البلد . إن أمر هؤلاء يشبه أمر الغراب الذي أراد أن يقلد القطا في مشيتها فنسي مشيته أيضاً . غير أن إرادة الله تعالى اقتضت أن يتخلص هذا البلد من هيمنة هؤلاء ، وأن يتحكم أبناء الشعب بشؤون بلدهم ومصيره .
إن ما أشرتم إليه من وجود تنسيق وانسجام في العمل ، أمر جيد للغاية ويبعث على الاعتزاز ، فلو لم يكن مثل هذا الانسجام وافتقر المجتمع إلى وحدة الرؤية والهدف ، لن تسير الأمور ولا يحصل أي تقدم . غير أن الجميع اليوم يتطلع إلى خدمة الإسلام وخدمة بلدهم . إن التحول الذي طرأ لابناء الشعب ، والنشاط والفاعلية اللذين يتسم بهما تحركه ، خير دليل على أننا قادرون على إدارة شؤون البلد بأنفسنا . وعلى الرغم من أن أميركا لا يروق لها ذلك ولا تدعنا نقوم بأعمالنا ، غير أننا وشعبنا عاقدون العزم - بعون الله تعالى - على أداء مهامنا بما لا يسمح لهم بالتدخل في شؤوننا . ولهذا فمن الضروري أن يتسلح الجميع بالعلم ، وبطبيعة الحال العلوم التي تخدم الشعب .
ومهما يكن فان المسؤولية التي تقع على عاتقنا اليوم مسؤولية جسيمة ، إذ أن علينا اعمار بلدنا بأنفسنا ، وإذا لم نفعل ذلك نكون قد تخلينا عن شكرنا لله تبارك وتعالى . ولا يخفى أن قضية الزراعة في بلدنا تقف في طليعة الأمور . فالبلاد - ولله الحمد - غنية بثرواتها ومواردها