تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

نداء

التاريخ : 16 آذر 1361 ه - . ش / 21 صفر 1403 ه - . ق المكان : طهران ، جماران الموضوع : انتخابات مجلس خبراء القيادة المخاطب : الشعب الإيراني بسم الله الرحمن الرحيم نظراً إلى أني تحدثت كراراً عن أهمية مجلس الخبراء في تعيين القائد أو مجلس القيادة ، وتحدث أيضاً أصحاب السماحة العلماء الأعلام - دامت بركاتهم - بما فيه الكفاية ولفتوا الأنظار إلى أهميته ؛ لذا سأكتفي بلفت أنظار الشعب النبيل إلى الأهمية الخاصة التي يحظى بها هذا المجلس . كما هو واضح فإن الحكومة بمختلف أركانها وشؤونها ، إذا لم تحظ بالقبول من قبل الشارع المقدس والله تبارك وتعالى ، فإن معظم أعمالها المتعلقة بالسلطات التشريعية والتنفيذية والقضائية سيفتقر للرخصة الشرعية وبالتالي ستكون صلاحياتها - التي ينبغي أن تكون مفتوحة بسبب شرعيتها - محدودة . وإذا ما أنجزت الأعمال بمعزل عن الشرعية الإلهية ، ستكون الدولة طاغوتية وغير شرعية بمختلف شؤونها . ولهذا يعد تعيين الخبراء والفقهاء من الواجبات الإلهية الكبرى ، ولن يعذر أحد أمام الإسلام وأمام الله القهار ، وبذلك أكون قد أديت واجبي إزاء هذا الموضوع الهام والخطير . وكما سبق لي أن ذكرت ، فإن الإدلاء بالأصوات للأشخاص الواجدين للشرائط ، يجب أن يكون أداءً حراً ولا يحق لأحد فرض رأيه على أحد . واني آمل أن يتوجه أبناء الشعب الإيراني النبيل إلى صناديق الاقتراع ويدلوا باصواتهم بقلب واحد للمشاركة في هذا الأمر الإلهي المهم الذي يعارضه المنحرفون أكثر من أي أمر آخر ، نظراً لأهميته . وآمل من العلماء الأعلام - كثر الله من أمثالهم - المشاركة وتوجيه الشعب وإرشاده أيضاً . كذلك أرى من الضروري التذكير بأمر آخر وهو : يلاحظ أحياناً أن بعض المرشحين يعمل - لا سمح الله - من أجل الدعاية الانتخاباتية على تضعيف بعضهم البعض أو الإساءة إليهم . وما أود التذكير به بهذا الشأن هو أن أمثال هذه الممارسات ، لا سيما من قبل هؤلاء المرشحين ، تعد كارثة بالنسبة للإسلام والجمهورية الإسلامية . فلو افترضنا أن أحداً لديه مشكلة مع آخر ، فلا يحق له الكشف عنها للناس ، لأن كرامة المؤمن في الإسلام تحظى بمكانة رفيعة وسامية ، وان انتهاك حرمة المؤمن يعد من أعظم الذنوب ويوجب سلب العدالة - فكيف إذا كان مؤمناً عالماً