تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
اني ادعو العلماء إلى طرح ذلك على مسامع الناس باستمرار ولفت انظارهم إلى أن تواجدهم في الساحة ودعمهم للجمهورية الإسلامية والحكومة والمجلس والقوة القضائية والجيش وحرس الثورة ، يمثلان سرّ الانتصار الذي تحقق لهم . وكتعبير عن شكر الشعب لنعمة الانتصار ، يجب أن لا يقف مكتوف الأيدي إزاء المشاكل والعقبات التي تواجه الحكومة أو المجلس أو القوات المسلحة . فبفضل نشاطكم تم الحفاظ على الجمهورية الإسلامية ، وبفضل نشاطكم ستواصل - إن شاء الله - تقدمها وازدهارها . كذلك ثمة أمر آخر يعتبر من واجبنا جميعاً ، لا سيما السادة الذين يدعون الناس للتواجد في الساحة ، ألا وهو ضرورة المساهمة في انتخابات مجلس الخبراء . . لا بد من المشاركة في الانتخابات ودعوة الناس للمساهمة فيها . ويجب أن يعلم الجميع بأن بوسع كل واحد من أبناء الشعب أن يدلي بصوته بكل حرية ولمن يريد ، حتى وإن لم يرشحهم علماء الحوزة العلمية بطهران أو قم ، فأنتم غير ملزمين بالتصويت لكل من يرشحهم هؤلاء . طبعاً هؤلاء درسوا الموضوع جيداً ولديهم من التخصص ما يكفي ، ولكن لا يعني ذلك انكم ملزمون بالتصويت لهم . فالجميع أحرار بالتصويت لمن يشاؤون ، وما عليهم إلا أن يضعوا رضا الله تعالى نصب أعينهم ، لأن تصويتهم هذا هو بمثابة تصويت للإسلام . ومثلما صّوتم للجمهورية الإسلامية وكانت نسبة الأصوات قريبة من ال - 100 % ، فإننا نأمل أن تشاركوا في الانتخابات هذه المرة أيضاً بالنسبة نفسها إن شاء الله . كما أود أن أوجّه كلمة للذين حضروا اليوم إلى هنا . اما بالنسبة لهؤلاء الذين قدموا من جزيرة ( خرج ) ، فأنا في غاية الامتنان لهم . وقد ذكر لي إمام جمعتهم المحترم أن الأطفال والصغار ، والرجال والنساء ، عملوا على إقامة السواتر الترابية حول المنشآت التي يسعى المخربون لتدميرها كي لا يتمكنوا من ذلك . . إن هذا جانب من التحول الذي حصل لشعبنا . فلا تتوقعوا أن يعترض أحد إذا ما تم تدمير جزيرة ( خرج ) بأكملها في عهد الطاغوت ، وربما كان الناس سيفرحون لذلك . لأنه سيفجر الصراع بين الشاه وأعوانه . ولكننا اليوم حيث يلقي الله تبارك وتعالى بظلال الإسلام على هذا البلد وتعم محبته الناس جميعاً ، فان الجميع متواجدون في الساحة صغاراً وكباراً ، وإذا ما شعروا أن هناك من يفكر بالتخريب ، فإنهم يهبون دفعة واحدة للتصدي له والوقوف بوجهه . واني في غاية الشكر والامتنان لهؤلاء وادعو الله تعالى أن يحفظهم - إن شاء الله - ويوفقهم لخدمة الإسلام والبلد . أهمية البرمجة والتخطيط لقضايا البلد كما أتوجه بكلمة لهؤلاء الأخوة الذين يعملون في مجال البرمجة والتخطيط ، إذ أن البرمجة والتخطيط تعتبران من الأمور المهمة لكل بلد ولا يمكن إدارة البلد من دون تخطيط . كذلك