بالاعتصام بحبل الله والاجتناب عن التفرقة والخلاف ، وان يلتفتوا ايضاً إلى هذه الفريضة الاسلامية العبادية السياسية في تلك الأماكن الشريفة التي أسست حقاً من اجل مصالح المسلمين والموحدين في العالم وان يستفيدوا سياسياً ومعنوياً منها ويدركوا سر المذبح الإبراهيمي - الإسماعيلي الذي وقف ليضحي بأعز ثمرة وجوده في سبيل الله تعالى ومن اجل الهدف الاسلامي المقدس . وينبغي طرد الشيطان الأكبر والوسط والصغير في العقبة الأولى والثانية والثالثة من الحرم الاسلامي المقدس والكعبة الشريفة . وينبغي قطع أيادي الشياطين من الكعبة وحرم الدول الاسلامية والاستجابة لدعوة الله تعالى ، كما ينبغي على حجاج الجمهورية الاسلامية الإيرانية المحترمين ان يوصلوا صرخة المجاهدين الشجعان والشعب الشريف المجاهد المضحي إلى أسماع مسلمي العالم في مؤتمر المسلمين العام . وان يحملوهم مسؤولية ابلاغ رسالة الشعب الإيراني وصرخته ( يا للمسلمين ) إلى اسماع العالم ويؤكدوا لهم ان الشعب الإيراني لا يطلب اغاثتهم من اجل مصالحه الشخصية والإقليمية وانما من اجل الاسلام الذي يعاني اليوم من مكائد المجرمين العالميين . وإذا لم يقف المسلمون بالاخوة الاسلامية امام هؤلاء فان الكفر والالحاد سيعمان العالم .
4 - يجب ان يعلم المسلمون انه بعد الثورة الاسلامية وظهور قوة الاسلام الاعجازية بدأت المؤامرات والخطط الأمريكية لايجاد الفرقة بين السنة والشيعة وازداد الهجوم على إيران التي تمثل مركز ثقل الحركة الاسلامية وامتدت إلى لبنان وان جميع هذه المؤامرات هي من اجل محاربة الاسلام واضعاف هذه القدرة الإلهية . ويجب ان يعلموا ان مخطط أمريكا الذي ينفذ بيد إسرائيل لا ينتهي عند لبنان وبيروت . بل الهدف هو الاسلام في كل مكان في البلاد الاسلامية خصوصاً منطقة الخليج الفارسي والحجاز الذي يعتبر مركز الوحي الإلهي . وهم يريدون ان يسمع حكام المنطقة إلى أوامر أمريكا من دون اعتراض ، والأنكى من ذلك هو ان يكونوا مثل إسرائيل ويقبلوا بكل ذل وهوان . وفي مثل هذه الأوضاع والفاجعة العظمى لا ينبغي للمسلمين ان يكونوا لا اباليين ، كما لا ينبغي التقصير في سبيل حفظ الاسلام والبلاد الاسلامية . وما أكثر ايلاماً ومصيبة ان تتجرأ إسرائيل وهي إلى جوار المسلمين والدول التي تدعي الاسلام وتعتدي بهذه الصورة على الشعب اللبناني المظلوم وعلىسكان بيروت الأعزاء . وبدلًا من أن تنهض الدول الاسلامية للدفاع باعتباره فريضة الهية وانسانية تبدي اللاابالية تجاه ذلك بل تعمل من اجل تحقيق أهداف أمريكا وإسرائيل المشؤومة ، وبدلًا من انتقاد إسرائيل الجائرة اخذت تنتقد إيران الاسلامية والاسلام في إيران . وإذا ما استطاعوا اليوم ان يقدموا التبريرات والاعذارعلى سكوتهم وتأييدهم لأهداف المجرمين المشؤومة لكن هل يستطيعون تحريف التاريخ وهل يستطيعون خداع الشعوب الحرة ؟ وهل يستطيعون اقناع الله المنتقم بهذه
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 386
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٨٦