نداء
التاريخ : 29 شهريور 1361 ه - . ش / 2 ذي الحجة 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : شرح مصائب المسلمين وفاجعة شيوع سياسة المساومة للزعماء العرب مع الكيان الصهيوني .
المناسبة : عيد الأضحى المبارك .
المخاطب : مسلمو العالم وزوار بيت الله الحرام
بسم الله الرحمن الرحيم
« والى الله المشتكى »
مع قرب حلول عيد الأضحى المبارك الذي ينبغي أن اباركه لجميع المسلمين في العالم وخاصة حجاج بيت الله الحرام المتوجهين إلى المذبح العظيم لأبي الأنبياء سيدنا إبراهيم الخليل - صلوات الله عليه - أقدم التعازي ليس فقط لإعتداء الشيطان الأكبر أميركا المجرمة على حرمة المسلمين وليس فقط لهجوم حكام إسرائيل الإرهابيين والمجرمين المحترفين على البلد الإسلامي العزيز لبنان . . وليس لجرائم صدام العفلقي خادم أمريكا وإسرائيل ضد المسلمين العرب وغير العرب في جنوب وغرب إيران . . وليس لفرح وسرور حكام مصر والأردن والسودان والمغرب وغيرهم لانتصار أعداء الإسلام والبشرية على المظلومين في لبنان وليس لقتل آلاف الشباب والشيوخ والأطفال والنساء والناس الأبرياء رغم إن كل هذه مصائب وتستوجب تقديم التعزية لكن المصيبة الكبرى والفاجعة العظمى التي لا تعتبر جميع المصائب والفجائع شيئاً قبالها هي الممارسات الإرهابية الصهيونية التي تهاجم المسلمين بأبشع الأساليب ، هؤلاء المسلمون الذين يستطيعون بما عندهم من امكانات معنوية ومادية ان يصدوا الأمريكان بعمل بسيط فضلا عن إسرائيل . ولسنا نشعر بالألم بسبب تشريد المظلومين من ديارهم ولا يوجد ملجأ يأويهم فقط بل إن المصبية الكبرى هي ان هذه الجرائم تجري على مرأى ومسمع من الدول التي تدعي الاسلام . والفاجعة العظمى هي ان هذه الدول التي تدعي الاسلام تعمل لارضاء أمريكا وإسرائيل ويطبقون معاهدة كمب ديفيد أو ما يشبهها بحذافيرها بعد هذه الجريمة الكبيرة ويريدون الاعتراف صراحة بإسرائيل وبسيادتها عليهم ، وفاجعة المسلمين هي ان بعض الدول التي تنتسب إلى الاسلام تمنع المسلمين من الاعراب عن مظلوميتهم فالمصيبة العظمى هي ان أمريكا استطاعت على مدى نصف قرن ان تظلم المسلمين في العالم وخاصة في هذه المنطقة ما أرادت ذلك وتنهب خيراتهم . ان هذه الدول ليست فقط عاجزة عن سماع مظلومية