العدوانية والمؤامرات التي تحدث كل يوم ، دليل على قوتكم فلو لم تكونوا أقوياء لما واجهوكم وعليكم ان تعلموا ان هذه القوة ليست قوة سواعدكم وساعدي انا وسواعد الآخرين بل هي قوة الله ، فالايمان هو الذي أوجد في اعزائنا في الجبهات الاستعداد للحرب حتى الشهادة ومادمتم تحافظون على هذا الايمان وعلى هذا الالتزام بالاسلام فلن يصيبكم سوء . وعلينا ان ندرك بأننا اليوم في حالة حرب سياسية وعسكرية ونحن الآن في حالة حرب مع جميع القوى العالمية العظمى واتباعها ، اي انهم يهاجموننا ونحن ندافع عن أنفسنا فالجبهة اليوم بحاجة إلى الناس وعلى الناس ان يتوجهوا إلى الجبهات فان ذلك واجب شرعي الهي إلّا انه واجب كفائي . فالوجوب يشمل الجميع حتى يحصل الاكتفاء . وهو واجب على كل من يستطيع ، الا ان يعلن قادة الجيش والحرس عدم الحاجة . وإذا ما أظهرنا الضعف - - لا سمح الله - - فان كياناً مثل إسرائيل يهاجمنا وينتصر علينا وينبغي ان نحول دون ذلك منذ الآن فنحن في حالة دفاع مهما تقدمنا وما زلنا ندافع في حين يهاجم صدام مدينة آبادان يوميا تقريبا رغم ادعائه بأنه لا يفعل ذلك وهو يقصف مناطق من البلاد بالمدفعية ويقتل شعبنا المسلم فينبغي ان ندافع عن هؤلاء المسلمين وعن البلد الاسلامي وينبغي ان نزحف إلى اي مكان عندما يقتضي الدفاع ذلك وهذا يعتمد على همة شبابنا الشجعان والملتزمين من جند الله فعليهم ان يسدوا الحاجة ويتوجهوا إلى الجبهات ويتقدموا لتحقيق النصر النهائي - - إن شاء الله - - وبعد ذلك نتوجه نحو عدو أكبر وأشد خبثاً . وإذا كان هناك من هو أشد خبثاً من صدام فهو بيغن وأمثاله .
حفظ ثغور الاسلام اسمى الفرائض
علينا ان نعلم أن ثورتنا ما زالت في منتصف الطريق وعلى الجميع من نواب المجلس والشعب المحترمين ان يضعوا ذلك نصب أعينهم وإذا كانت هناك حاجة لان يتوجه النواب إلى الجبهة ويتحدثوا مع الناس فليعلموا ان ذلك واجب تقريبا وهو يرجح على الحج المستحب حيث تصلني التقارير بأن شؤون البلاد أصابها الشلل بسبب السفر إلى الحج المستحب خاصة وان 140 نائبا يريدون التوجه إلى الحج ويقولون ان لهم حجتهم حيث إن السيد هاشمي ( هاشمي رفسنجاني رئيس مجلس الشورى الاسلامي ) قال بأنهم يتمتعون بحقهم في العطلة ولكن ينبغي ان نعلم هل لنا عطلة في هذه الأيام ؟ وهل نستطيع بهذا الوضع ان نتمتع بالعطلة ؟ وهكذا أيضا يقول مجلس القضاء الاعلى . . . نعم ليس هناك اعتراض على الحج الواجب إلّا ان يكون هناك واجب وفريضة اسمى من الحج وهو حفظ ثغور الاسلام حيث لا تتقدم عليه فريضة . وانني سبق ان قلت وأقول هنا امام السادة الحاضرين انه على الرغم من أن قتل النفس المؤمنة أعظم عند الله من جميع الذنوب الكبيرة بعد الشرك بالله ، الا ان الاسلام الذي حذر من قتل النفس المؤمنة البريئة فرض الجهاد وأجازت أحكامه بقتل المؤمن المسلم الذي يتخذ منه
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 356
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٦