التزمنا غيره لكان وضع العراق يختلف عما هو عليه وكان موقف إسرائيل ضدنا يختلف تبعا للعراق .
الانتصار السياسي الإيراني الباهر
ان النصر السياسي الذي حققه الشعب الإيراني مهم وباهر جدا فقد بذل صدام أقصى جهوده لعقد قمة دول عدم الانحياز في بغداد لكن الجمهورية الاسلامية الإيرانية وقادة الاسلام استطاعت اقناع زعماء هذه الدول بان يرفضوا طلب صدام ، ولكنه لا يخجل ويقول بكل وقاحة بأنه تخلى عن ذلك من اجل الوحدة الاسلامية . وانا اقترح عليه ان يذهب إلى الجحيم من اجل وحدة المسلمين .
ان صدام أحد أولئك الذين بنوا أساس الاختلاف بين المسلمين فإيران لم تكن تريد محاربة اي دولة الا الدول التي تمارس اعمالا عدوانية ضدها ، فالهجوم الأحمق الذي شنه صدام على إيران أدى إلى مناهضة الكثير من دول المنطقة لإيران وبالأحرى للاسلام لكن هؤلاء سيفهمون بالتدريج انه ليس من صالحهم معاداة مثل هذا الشعب الذي بذل كل ما يملك في سبيل الاسلام .
ولكن ينبغي علينا أيضا ان نحذر من الاعمال الشريرة التي تدفع النفس الامارة بالسوء الانسان إليها . فكم من انسان زاهد معروف بالتقوى طوال عمره قد هيمن الشيطان على جزء من قلبه بحيث تحبط كل اعماله من الزهد والتقوى ، وأنتم أيها السادة حيث أصبحتم أعضاء في المجلس وأرجو لكم الموفقية فلربما بقي فيكم من ذلك الحظ الشيطاني على الرغم من الجهود التي تبذلونها في سبيل الاسلام .
معارضة القوى العظمى دليل على قوة شعبنا
راقبوا أنفسكم بأنفسكم واطلبوا من الآخرين ان يراقبوكم ، وعلى الانسان ان يراقب نفسه دائما وعلى الحرس الثوري وقادته ان يراقبوا أنفسهم وهم يخدمون الاسلام بجد حتى لا تتغلغل إلى قلوبهم الأهواء الشيطانية وحتى لا تكون هناك اياد شيطانية في اعمالهم فالانسان ينبغي ان يراقب نفسه فلو أراد ان يصلي فعليه الحذر من الشيطان والنفس الامارة بالسوء وعليه ان يكون كذلك وهو يؤدي واجبه في الحرس حتى لا يعكس عن الجمهورية الاسلامية صورة مشوهة وغير حقيقية فجميع مسؤولي الجمهورية الاسلامية من السادة السفراء والقائمين بالاعمال في الخارج وقادة الحرس الثوري وسائر القوى العسكرية والأمنية الذين يخدمون في الداخل وكذلك نواب المجلس والسلطة القضائية والمسؤولين التنفيذيين ينبغي ان يراقبوا أنفسهم . واعلموا ان القوى العظمى تحسب لكم حسابا خاصا وان هذه الاعمال
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 355
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٥٥