تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
الكفار دروعاً بشرية لهم حيث إن المؤمنين القتلى يعتبرون شهداء ومن أهل الجنة ويعتير قتلى الكفار من أهل النار لأن الامر يتعلق بحفظ ثغور الاسلام وحفظ النظام الاسلامي فان حفظ ثغور الاسلام فريضة ليست فوقها فريضة لأنه يعني حفظ الاسلام . فعلى السادة ان ينتبهوا إلى هذا الامر وهم علماء وينتبهون إلى الأمور ، ويفكروا مع أنفسهم انه هل من الصحيح التوجه إلى بيت الله الحرام لغير الحج الواجب ؟ وهل من المصلحة ان يترك السادة البلاد ويعطلوا الأمور في هذه الظروف التي يمر بها البلاد رغم ما في ذلك من ثواب واجر للحجاج ؟ وهل يرى السادة مصلحة في تعريض البلاد - - لا سمح الله - - إلى ضربة جديدة بالإضافة إلى حالات القلق الأخرى ؟ وفي كل الأحوال عليكم ان تعرفوا ما هو الدافع الذي يدفعكم إلى الحج ؟ هل هو نيل الثواب الكبير ؟ عند ذاك يجب ان تقارنوا بين ثواب الحج وثواب خدمة المسلمين وأيهما أعظم ؟ وانظروا هل ان ثواب الحج أعظم أم ثواب حفظ ثغور الاسلام ؟ فتحصيل العلم من الأمور المهمة والواجبات الكفائية ، ولو اقتضت الضرورة ان يترك العلماء وأصحاب القابليات الدراسة ويتوجهوا اما إلى الجبهات لتشجيع المقاتلين وحثهم على الجهاد أو إلى المناطق النائية لارشاد الناس هناك ، فينبغي ترك هذا المستحب الكبير والعمل بالواجب وعندما تهدأ الأمور وتستقر الأوضاع يعودون إلى دروسهم ، واليوم حيث ترون علماء الدين يتقلدون المسؤوليات الحكومية لأنهم يرون ان الآخرين ليس بإمكانهم ولن يكون بامكانهم إدارة البلاد بالشكل الذي يريد الاسلام ذلك ولقد جربنا ذلك ولم يتحقق اما العلماء فعلى الرغم ان ذلك ليس من اختصاصهم فإنهم لا ينوون الاستيلاء على الحكم ، وما هي قيمة الحكم والسلطة ؟ بل إن هدف العلماء هو حفظ الاسلام ولقد كنا نتصور ان هناك بين مثقفينا - - ان صح التعبير اشخاص ملتزمون ويقدرون على حفظ الاسلام ، ولو وجد مثل هؤلاء والجماعات فان السادة العلماء ينصرفون إلى اعمالهم ويمارسون اختصاصهم لان لهم مهمة أخرى فيذهب السيد هاشمي والسيد خامنئي وجميع المتصدين للأمور حاليا إلى شؤونهم ولكن ماذا نستطيع ان نفعل ؟ فاوضاعنا الراهنة والمعضلات التي نواجهها في الداخل والخارج تفرض علينا ان نستعين بهؤلاء ولا يمكن الاستغناء عنهم في إدارة أمور البلاد . فالآخرون اما يميلون إلى أميركا أو إلى الشيوعية . هذه الحكومة ليس لها نظير في التاريخ بماذا نجيب الله ؟ وبماذا نجيب الشهداء الذين قاتلوا من اجل الاسلام ؟ وما هو تبرير أولئك الذين يعرقلون الأمور ؟ فالذين لا يعتقدون بذلك لا شأن لنا بهم وهم يقولون » لا خبر جاء ولا