ملتزمين بالاسلام وما شابه ذلك إذا ما دخل اشخاص منحرفون ، حتى لو لم يتمكنوا حاليا من عمل شيء وهم بالطبع غير مستعجلين للقيام بشيء ما فان أمثال هؤلاء الجامعيين سيقومون بالدعاية شيئا فشيئا عن طريق الحديث وبعض التصرفات وغيرها وبعد فترة من الزمن سنجد ان جميع مقدرات البلاد وقعت في أيديهم . وعندما يتسلط هؤلاء على مقدرات بلد أو شعب معين ، وبهذه المسيرة المنحرفة ، يكونون قد وصلوا إلى النتائج المرجوة عن طريق اشخاص محليين .
المحافظة على الدعم الجماهيري من قبل المسؤولين
لابد ان تسعوا جميعكم ، وأي شخص في اي وزراة كان ، يجب ان يسعى لأن يكون أعضاء وزارته في حالة نفسية تجعله منسجما مع الشعب . يجب ان لا يشعر الناس بصعوبة الوصول إلى الوزير وعندما يتقدمون بطلب أو شكوى عليهم ان يراجعوا أكثر من مسؤول وعليهم ان يبقوا منتظرين في باب الوزير لفترة طويلة . لا ، فلو شاهدتم حصول مثل هذه الحالة لا سمح الله اعلموا انكم تتجهون نحو السقوط ، انكم تضعون اقدامكم في طريق السقوط والانحطاط . انكم أقوياء مادمتم لا تفرقون بين الوجهاء والأعيان والنبلاء ان وجدوا من جهة وذلك الحانوتي العادي في الحي أو ذلك المؤمن البسيط الذي يرتاد المسجد من جهة أخرى . بالعكس عليكم ان تقدموا الفئة الثانية على الأولى ، لأن هؤلاء هم الذين اوصلوكم إلى سدة الوزارة مع أن الوزارة اليوم ليست شيئا مهما بالنسبة لكم وهؤلاء هم الذين اخرجوا القوى العظمى ، وهم الذين طردوا أولئك الذين كانوا يسيطرون على مقدراتنا ومقدراتكم ومقدرات البلد عامة ويوجهونها نحو الانحطاط ، هؤلاء هم الذين يجب ان نعرف منزلتهم ومكانتهم ، اي علينا ان نحافظ عليهم . عليكم ان تراعوا وتحافظوا على هؤلاء الحفاة والمستضعفين من اجل الله ، من اجل الاسلام ، من اجل حفظ ماء وجوهكم وماء وجه بلدكم ، هؤلاء الذين يخرجون في مسيرات لتشييع شهداءكم ويضربون على رؤوسهم وصدورهم ، وجميعا نشاهد ذلك . يجب ان تحافظوا على مثل هذا الشعب وهذه المهمة تقع على عاتقكم وعاتق أمثالكم . فإذا ما شعر الشعب يوما باليأس من الحكومة وشعر بأنها تقوم ببعض الاعمال لصالحها دون ان تلحظ مصالح الشعب ، عندها سوف تنتهون جميكم لا سمح الله وحينها لن تجدوا أحدا يقرأ الفاتحة على أرواحكم !
عليكم ان تتصرفوا بشكل يجعل ارتباط الناس بكم بهذا الشكل حتى بعد مماتكم ، وان يبقى الناس على هذه العلاقة معكم حتى بعد الشهادة إذا كانت من نصيبكم - .
لأن ذلك له قيمة عند الله ، فعندما يرى الله تبارك وتعالى تلك الجموع واقفة وتهتف وتضرب على رؤوسها من اجل ( رجائي ) فأن الله سيرحم ( رجائي ) حتى لو كان في أداءه بعض
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 344
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤٤