استخدامها من قبيل العدالة ، العدالة الاجتماعية - لا أدري - الدفاع . عن حقوق الانسان منظمة الامن الفلانية - لا أدري - المنظمة الفلانية ، أيها يحمل المعنى والمضمون الذي يفهم من أسماءها وعناوينها . وعندما يقال ( الاسلام ) فأن ما يقصدون به ليس هو الاسلام الأصيل ، والذي يقول الاسلام الحقيقي ، يقوم بكل تلك المجازر والجرائم التي تتعارض مع جميع احكام الاسلام . فالارهابي يقول اننا قوات مسلحة واننا قمنا بثورة مسلحة وهل الثورة المسلحة ما شاهدناه على شاشة التلفزيون ؟ ! وهل الثورة المسلحة تعني قتل الأطفال واحراقهم ؟ ! هل هذه هي الانتفاضة المسلحة ؟ ! لقد أصبحت هذه العناوين في غير محلها . فمن الواضح جدا ان الثورة والانتفاضة المسلحة هي ما يقومون به وان الارهاب امرا آخرا ؟ كل الأمور أصبحت على هذا المنوال . انني هنا تحدثت عن أصل القضية وعليكم استقصاء ذلك . فإذا وجدتم مصطلحاً يدل على مضمونه في العالم أرجو منكم ان تخبروني بذلك ! لكي استفيد انا أيضا ! ! لكن كونوا مطمئنين ان مثل هذا العلاج لا تجدونه في اي مكان ( في أدوية اي من العطارين ) ، وان كل ما يتحدث عنه أولئك هو خلاف ما يفعلونه ولا يتناسب معه ابدا . انهم يتحدثون عنه ويرفعونه شعارا ، لكن على المستوى العملي يقومون بما يخالفه تماماً ، فالذي يقول الاسلام ، يجب ان يكون هناك اسلام حقيقي ، فالاسلام الذي يتحدث عنه هؤلاء ليس الاسلام الحقيقي ، وعندها يقومون بمثل هذه المجزرة بأسم الاسلام الحقيقي ! والذي يتحدث عن حقوق الانسان ، يسحق البلدان الضعيفة ، فالعديد من الدول تسحق على أيديهم ثم يسمون عملهم ذلك كذا وكذا . . . والذي يقول اننا نهضنا من اجل السلام ، ونريد ان يعم السلام في العالم ، نجد ان جميع الحروب مصدرها هؤلاء . حسنا ، هذه الحرب التي فرضت علينا حاليا والتي ابتلي بها الشعب العراقي أيضا ، هم الذين اشعلوا نارها ، لكن السادة يشعلون نار الحروب هذه لكي يعم السلام في العالم ، يثيرون الحروب في كل مكان لكي يعم السلام ! لو تلاحظون لقد تحدثت من أن الالفاظ فقدت معانيها ودلالاتها ، انكم لو استمعتم إلى الخطاب الذي ألقاه صدام قبل أيام امام مجموعة كبيرة من قادة وضباط جيشه ، عليكم ان تشاهدوا ذلك الخطاب إذ لا يكفي نقله ، ماذا ستجدون في حديثه ، لقد جمعهم ليمنحهم أولا أوسمة النصر ( أنواط الشجاعة ) لأنهم كما يقول انتصروا في المعركة ، وفي إيران أيضا انتصروا ، العراق أيضا انتصر ويمنح أوسمة النصر ! فوسام النصر أيضا فرغ من محتواه ، وكلمة ( النصر ) فقدت معناها ، فهذا الرجل الذي ركلوه على قفاه والذي تلقى صفعة على فمه واخرجوه من الأراضي الإيرانية ، يقول : اننا منتصرون ! لقد فقدت الكلمة دلالاتها ، يتحدث في خطابه عن الاسلام ويمجد به ، يخاطب قيادات جيشه وضباطه قائلا لا أتذكر الالفاظ التي استخدامها بالتحديد راجعوها أنتم بأنفسكم لقد أثبتم للتاريخ وليس للحاضر فقط بل وللأجيال المستقبلية مدى التزامكم وحبكم للإسلام وكم أنتم تحبون شعبكم وتعاملونه بحسن ! ان الالفاظ فقدت معانيها ولو لم يكن الامر هكذا كما
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 333
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٣