أمريكا في مقدمة جميع المجرمين
من المؤسف ان يكون الاسلام في هذه الحالة ، وأن يكون الذين يدعون الاسلام في مثل هذه الأوضاع . الاسلام يقف قاطعاً امام المذنبين والمقصرين والمعتدين وهؤلاء الذين يدعون اتباع الاسلام ، يرغبون الآخرين على الاعتداء . وأمريكا التي تقف على رأس جميع المجرمين ، وهذه الجريمة التي وقعت قبل فترة في بيروت بالتحريض الأمريكي الخفي والممارسة العلنية للصهاينة كان المخطط الأساس لها هم . وهؤلاء أيضا اعترفوا بذلك وقالوا ان المشروع مشروع أمريكي . فلو لم تكن أمريكا ضالعة في القضية ، لقالت لإسرائيل : لا تخطئي وتتعدّي حدودك ، اذهبي جانباً ، ولانصاعت إسرائيل لها . هذا الفعل أمريكي ، وهذه الضربة التي توجه للمسلمين من أمريكا ، ولا يزال السادة يدعون الانتماء إلى الاسلام والدفاع عن المسلمين ، في حين انهم يقدمون كل ما لديهم إلى أمريكا ، ويستميحونها العذر ، الأ يدعو ذلك للأسف بالنسبة إلى الشعوب ، بالنسبة للإسلام ، بالنسبة للجميع ؟ ! هذه الشعوب لا تعلم ما الذي يفعله هؤلاء ؟ ! ما الذي فعله هؤلاء ببيروت ، بنساءها واطفالها وفقراءها ومحروميها من الناس ، لقد فعلوا كل شيء وقلبوا الأوضاع ، والجميع جلسوا متفرجين ، بل ساندهم في ذلك البعض ، وإذا ما نطق البعض بكلمة ، فقد كانت عابرة وتركوا الأمور في حين ان المجازر حدثت بأجمعها .
هل تتصورون ان إسرائيل تقنع بهذه الأمور ؟ ان إسرائيل تريد القضاء على جميع المسلمين .
وأمريكا أيضا تطمح إلى الغاء الاسلام والقضاء عليه ، لقد عارضوا الجمهورية الاسلامية بأجمعهم لأنها تحمل اسم الاسلام وتريد العمل به ، عارضونا في اعلامهم ووصفونا بأننا امريكيون ! يقولون اننا إسرائيليون ! نحن الذين نعلن وبصوت عال منذ عشرين سنة وأكثر من عشرين سنة ان مشاكلنا جميعها من أمريكا وإسرائيل ، نحن الإسرائيليون ؟ ! اما أولئك الذين يجلسون وإسرائيل تقوم بالقضاء على بلدانهم ، هؤلاء جميعهم يعارضون إسرائيل ! إذا كنتم معارضين فما الذي فعلتموه ؟ ما هو العمل الذي قمتم به ؟
خواء العناوين القيمية من مضامينها
وهذه من المصائب حيث اننا نعيش في عصر اضطربت فيه جميع الأمور ، فالذي يقول انا مسلم ، يفهم شيئا آخراً عن الاسلام ، والذي يقول ( الاسلام الحقيقي ) يريد به مسألة أخرى ، فهو يريد القول غير هذا الاسلام ، والذي يعتبر نفسه عالما بالقضايا الاسلامية فإنه مطلع على مسائل أخرى غير الاسلام ، والذي يدافع عن حقوق الانسان ، فإنه يهدف إلى شيء آخر غير حقوق الانسان ، فالمصطلحات والمفاهيم أفرغت من محتواها ومضامينها بالكامل ، هذا ما أقوله انا أنتم تقصوا عنه ، فهل ستجدون معاني ومضامين حقيقية لألفاظ ومصطلحات يكثر
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 332
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٢