تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧
حسنا ، هناك مثل هذه القضايا ، فلو ان القاضي اخذته الرأفة وتعامل بلين مع أمثال هؤلاء ، بالطبع لا أقول ان يجري التعامل معهم بما يزيد على الحكم الإلهي - لو بمقدار صفعة واحدة لكل الذي حكمه في الشريعة القصاص ، يجب ان لا يتسامح معه . ومن الجانب الآخر لا يحق التحدث بقسوة مع الشخص البريء . والذين يدانون بارتكاب جريمة لابد من التعامل معهم بشكل انساني ، فالذي حكمة القصاص ، يقتص منه ، الذي حكمة الاعدام ، يُعدم ، لكن إذا أرادوا ان يزيدوا بشيء فأنهم مسؤولين عن ذلك . وهكذا بالنسبة لمسؤولي السجون والمعتقلات ، لابد لهم ان يلتفتوا إلى هذا الامر ، سواء الذين في قمة المسؤولية أو المنفّذين ، عليهم ان يعلموا ان الحدود الإلهية لا تعني سبّ الذي حكم عليه بالقصاص ، فهذا غير جائز ، أو نصفعه على وجهه ، فهذا ظلم ، حتى الذي يساق إلى الاعدام لو صفعته فأن من حقه ان يطلب الرد عليك بصفعة مماثلة ، كما انك تكون قد خالفت الشريعة بذلك . لا تتصوروا انه بالامكان التعامل مع هذا الشخص بشكل سيئ لأنه دخل السجن . . إن شاء الله لا يقومون بمثل ذلك ويجب ان لا تقوموا به . وهكذا بالنسبة إلى قضاة الشرع المحترمين ، عليهم العمل بدقة متناهية فيما يتعلق بالقضايا الشريعة ، لكي لا يقعوا لاسمح الله بما يخالف الشريعة . فنحن الذين ندعي بأن جمهوريتنا جمهورية اسلامية ، لابد ان نطبق احكام الاسلام في هذه الجمهورية . وقضية السجون واحدة من القضايا المهمة ، والقضية المهمة الأخرى مسألة المحاكم ودوائر النيابة ودوائر العدل ، فلو تقرر ان تمارس دوائر العدل ما كان يجري من مخالفات شرعية في زمان النظام السابق لا سمح الله علينا ان نقرأ الفاتحة على هذه الجمهورية ، وقد أوصيت بذلك باستمرار ، إذا كنتم تنقصكم القوانين ، عليكم ان تصدروا بلاغا إداريا بألزام جميع القضاة في العمل وفقا للشريعة وان لا يهتموا للقوانين السابقة . ضرورة التحول في العدليات وتطبيق أحكام الشريعة انني اعلن حاليا أيضا ، إلى جميع القضاة في انحاء البلاد ، والى جميع المتصدين للشؤون القضائية ، إلى جميع العاملين في العدليات ، ان كل القوانين التي كانت في زمن الطاغوت والتي تتعارض مع الشريعة ، يجب ان تنبذ جانبا وان تحل أحكام الشريعة مكانها . وإذا لم يقم المجلس القضائي بذلك لا سمح الله عليه ان يصدر حاليا بلاغا إداريا إلى جميع انحاء البلاد في ذلك ، عليه ان يأمر دوائر النيابة والعدل والمحاكم بأبطال جميع القوانين الفاسدة التي شرعوها في عهد الطاغوت - ، اما التي تتطابق مع الشريعة فيمكن العمل بها . اما التي تتعارض مع الشريعة فلا يحق لأي كان العمل بها ، والذي يعمل وفقاً لتلك القوانين ، فبالإضافة إلى أنه سيكون مسود الوجه امام الباري عز وجل ، فأن تبريره ذلك بأنه ملتزم