تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
السادة الآن مبسوطي اليد في القضايا التي تحصل والتي تخص الاسلام ، فلو شاهدتم انحرافا في مكان ما ، عليكم ان ترشدوا الناس وموظفي الحكومة وان تفاتحوهم مباشرة في الامر ، لكي تصلحوا الانحرافات التي تقع . لقد شاهدتم جميعا أو أغلبكم الانحرافات التي كانت تقع في السابق أو نسبة كبيرة منها ، وبعض المتقدمين في العمر منكم ، شاهدوا ما كان يحصل في عهد النظام الفاسد منذ بدايته حتى سقوطه ، وانكم كنتم تواجهون اي نوع من الاشخاص ، ومن كان يحكم هذا الشعب وهؤلاء المستضعفين ، وعلينا ان نشكر الباري تبارك وتعالى على انقاذنا من تلك المشاكل الغريبة والتي يعجب منها المرء والتي لم يشهد التاريخ مثلها كما حصل في السنوات الخمسين الأخيرة . نشكره لأننا خرجنا من تلك المشاكل الكبيرة ، نشكره ونشكره لأنه مكّننا من الخدمة . علينا ان نشكره باللسان ، لكن الشكر الحقيقي في مقابل انقاذنا من النظام الفاسد الذي اهدر جميع امكانياتنا وكان يسعى إلى تبديد كل ثرواتنا ، هو ان نعمل بشكل يرضى الله تبارك وتعالى عنا . أهمية القضاء وضرورة توظيف اشخاص كفوئين القضية المهمة ، هي مسألة القضاء . وهو من المسائل القليلة التي أولى الاسلام لها أهمية خاصة . لأنها والمسائل المرتبطة بها مثل دور النيابة والمحاكم على اتصال بجميع شؤون الناس . ولابد هنا من القول بأن القضاء من الأمور الواجبة كفائياً ، اي انها واجبة على جميع الناس ما لم تصل إلى حد الكفاء ، بمعنى لو لم يجرِ القضاء في قضية معينة أو دخل بعض المنحرفين إلى سلك القضاء ، فإنه على الجميع القيام بأمر القضاء اجتهادا أو تقليدا . لابد ان يتدخلوا في القضاء ويسدوا الحاجة . اننا عندما نتوقع مثل هذا الامر اليوم أو نتحدث إلى المتصدين للشؤون القضائية والمحاكم ، فأننا نسمع منهم قلّة وجود القضاة ، وانه هناك نقص في هذا الجانب ، وان وجود بعض المنحرفين أو الذين يخاف عليهم من الانحراف في السجون وعدم البتّ في قضاياهم يعود إلى قلة القضاة . وهذه القضية لابد من التدخل فيها من اجل انقاذ الآخرين ، فلو تصورنا وجود بعض الاشخاص الأبرياء أو الذين لم يرتكبوا جرائم كبيرة ، فإنه يكون واجباً على من يستطيع القضاء الدخول في هذا المجال وسد هذا النقص . على مدرسي الحوزة العلمية بقم ، وهو تسجيل أسماء الذين يمكنهم القضاء ولو تقليدا ، ويتقدموا في هذه المجالات أو السجون التي فيها مثل أولئك المعتقلين المحتملين ، ليحلوا مشاكلهم فهناك من يجب انجاز اعمالهم بسرعة ، ونحن لا نملك الكادر لذلك . لذلك فهذا الامر واجب ، اي انه واجب على الجميع إلى حين سد مقدارا معينا من الحاجة . بعض الأحيان وبداعي الاحتياط ، يقوم الانسان بما يخالف الحيطة . انه يحتاط لأن مسألة القضاء صعبة ولا يمكن الدخول فيها وانجازها ومثل هذه التبريرات ، فالقضاء واجب عيني على
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 325 | السيد الخميني