تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
قتل الأبرياء والنهب باسم « الإسلام الحقيقي » ثم إن هذه الثورة تتمتع بخصوصية وهي أنها « ثورة اسلامية » ، وجميع الأجنحة إلا قليلًا منها تعارض جانبها الإسلامي هذا ، حتى الأشخاص الذين كانوا في إيران ، وتلك الفئات التي كانت ، والتي تخشى حتى من اسم « الإسلام » ، وإذا ما ذكر الإسلام أمامهم فإنهم يفسرونه بشكل آخر ، فهم يطلقون عليه اسم « الإسلام الحقيقي » وكأنهم يريدون أن يقولوا ان إيران لا اسلام لها ، وان علينا أن نفهم الإسلام الحق ! إلا أنهم في نفس الوقت ، يرتكبون كل تلك المذابح ويفعلون كل ذلك باسم » الإسلام الحقيقي « . الدخول في الحرب لأداء الواجب لقد قلت منذ البدء إننا لم ندخل ساحة القتال بشرط أن ننتصر . لقد دخلناها لأداء واجب اسلامي ، وانساني ووطني ، وجميع أبناء الشعب الإيراني الذين دخلوا هذا الميدان والحمد لله ، يدركون دوافع هذه الفئات المعارضة أو هذه القوى المعارضة . ونحن نعلم أن أهدافهم لا تتحقق بهذه الأساليب ، وعليهم أن يتناسوا من الآن فصاعداً إن شاء الله . ونحن نأمل إن شاء الله ، أن ننتصر في جميع أبعاد هذه الجمهورية ، وأن تنتهي حربنا إن شاء الله في أسرع وقت . وأنتم والجميع تعلمون أننا لسنا طلاب حرب ولا نريد أن نحتل بلداً أو نفتح البلدان . بل اننا نعمل على أن يسود السلام والوئام العالم . والإسلام كان يسعى منذ البدء إلى تحقيق مثل هذا الهدف وخاصة أنه أوصى بالأخوّة بين المؤمنين ، وبين المسلمين ، بل إنه أصدر التشريعات في ذلك . إن علينا أن نتآخى ؛ نتآخى مع الجميع ، جميع المسلمين ، وأن نقف في وجه الكفر ، لا أن نقف في وجه المسلمين . ونحن الآن مضطرون للدفاع عن أنفسنا . فنحن لم نخط حتى الآن خطوة واحدة باتجاه الحرب ؛ فكل ما فعلناه كان دفاعاً . والآن وقد دخلنا الأراضي العراقية ، فان ذلك هدفه الدفاع وليس شيئاً آخر . فليأتوا وليحلوا القضايا [ العالقة ] وسوف ننسحب فوراً . ليأتوا ويسووا القضايا التي يجب أن تتم تسويتها ، وسننسحب في الحال . نحن لا نريد لا البصرة [ ولا المدن الأخرى ] . فالبصرة شقيقتنا ، ولا شأن لنا بها ، ونحن نحاول دائماً أن نحول دون أن يجري دم في البصرة وفي سائر المدن وكذلك بغداد ؛ ذلك لأننا نعلم أنها كانت على علاقة سيئة مع صدام منذ البدء . فالشعب العراقي ليست علاقته سيئة مع هذا الحزب منذ الآن بل منذ البدء ؛ ذلك لأنهم قضوا على الأشخاص الذين كان الشعب العراقي يكّن لهم الحب ؛ مثل السيد الحكيم « 1 » الذي كان الشعب يكّن الحب له ، فلقد كان مرجعه ، لقد سلكوا معه هذا السلوك ،
هامش
( 1 ) المرحوم السيد محسن الحكيم ، من مراجع التقليد المتوفى سنة 1389 ه - . ق في النجف الأشرف .