حكم
التاريخ : 14 مرداد 1361 ه - . ش / 15 شوال 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع : تعيين ممثل في شؤون الحج وأمير لحجاج بيت الله الحرام
المخاطب : سيد محمد خوئينيها
بسم الله الرحمن الرحيم
حضرة حجة الإسلام السيد خوئينيها دامت إفاضاته
مع حلول أيام الحج ، هذه الفريضة العبادية السياسية والاجتماعية الكبيرة ، والتي تتمتع بمزايا خاصة بين العبادات الكبرى ، حيث دعا الله تبارك وتعالى مسلمي العالم بشروط خاصة ، كي يطلعوا على القضايا الجارية في بلاد المسلمين من الجوانب الاجتماعية والسياسية في نفس الوقت الذي يؤدون فيه هذه الفريضة الكبرى ، ويطرحوا المشاكل التي يعانون منها ، ويسعوا قدر الامكان لحلها ، وللأسف فان الكثير من المسلمين نسوا البعد السياسي لهذه العبادة الجليلة بسبب الانحرافات أو الاستنتاجات المعوجة لبعض العناصر أو مؤامرات بعض المسؤولين الانتهازيين ، فقد عيّنت سماحتكم ممثلًا لي وأميراً للحجاج الإيرانيين المحترمين ، كي تتابعوا من خلال رؤيتكم السياسية الخاصة شؤون الحجاج من الجوانب المختلفة ، وتدعو المسلمين إلى وحدة الكلمة والاتحاد في المسيرة من أجل احياء هذه السنة الإلهية الكبيرة في الخطب والشعائر الدينية ، وان تطلعوهم بما يجري في لبنان العزيز وإيران المجاهدة وأفغانستان المظلومة ، على يد الظالمين والمهيمنين على العالم ، وتعرّفوا الحجاج المحترمين من البلدان [ المختلفة ] على مسؤولياتهم الكبرى في مواجهة الناهبين الدوليين والمعتدين . وبالطبع فان العلماء المحترمين المشاركين في هذا السفر ، سواء أولئك الذين تشرفوا بطلب مني ، وسواء الآخرون ، يؤيدون سماحتكم . وعلى الحجاج المحترمين ان يعملوا بارشاداتكم ، ويتبعوا الخطوط التي ترسمونها لهم ولا يتعدوها ، كي تؤدى هذه الفريضة العظيمة بمضامينها وأبعادها العديدة .
ومن البديهي أن المسؤولين الذين يرتبط عملهم بأي مناسبة بهذه الفريضة وبالحجاج المحترمين ، عليهم من أجل التنسيق بين الأمور أن يتعاونوا معكم ويستفيدوا من ارشاداتكم . نأمل من الحجاج المحترمين من البلدان الإسلامية أن يسعوا من أجل وحدة الكلمة ، وأن لا يغفلوا عن الأخوّة الايمانية التي أمر بها الله تعالى بين المسلمين ؛ وأن يحترزوا من التفرقة ، التي هي من عمل الشيطان ، وشياطين الانس . والسلام على عباد الله الصالحين .
روح الله الموسوي الخميني