تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
فلقد سجنوه في بيته تقريباً ، وداهموا بيته في بغداد حيث كان قد ذهب للعلاج - ، وفتشوه ؛ والشعب يدرك هذه القضايا ، فقد كانوا أعداء للاسلام والمسلمين منذ البدء . شعارات صدام المطالبة بالإسلام والسلام ! وبعد أن تم القضاء على صدام ، نراه الآن يطلق الشعارات الإسلامية وشعارات السلام ، مدعياً أنه قد قام هو الآخر بمهمة الدفاع . لقد تعلّم من ذلك الآن لأننا أطلقنا قبله شعار الدفاع ، إلا أننا نقول الحقيقة ، فنراه يدعي هو أيضاً أنه كان يدافع عن العراق منذ البدء . حسناً ، متى هاجمناك كي تريد الدفاع ؟ وهو يدعي أنه قد انتصر لأنه لم يسمح لنا مثلًا أن نجتاح العراق ونسيطر عليه كله ! حسناً ، فلنفترض أنه قد انتصر ، فلينسحب إذن بهذا الانتصار ؛ فكما انه انسحب منتصراً ، فلينشغل إذن بعمل آخر بانتصاره هذا . فليذهب إلى باريس ، وليجلس مع الآخرين هناك ، وليشكل هو ايضاً حكومة عراقية ! فنحن الآن نمتلك كل أنواع [ المسؤولين ] ؛ اعتباراً من الشاه ، الشاه الشرعي « 1 » ! وحتى رئيس الوزراء الشرعي « 2 » ! وحتى رئيس الجمهورية الشرعي « 3 » ! وحتى كل شيء ، إن لنا الآن في الخارج [ حكومة قانونية ] ، فليذهب هو ايضاً « 4 » إلى هناك وليرتب كل شيء هناك بشكل قانوني ؛ فلا يوجد مانع من ذلك . انتبهوا دوماً إلى أن اعمالكم يشهدها الله وعلى أي حال ، فإنهم كلهم يعارضوننا ، وعلينا أن ننبري للقيام بمسؤولياتنا ، آخذين الإسلام بعين الاعتبار ، والله تبارك وتعالى ، ومتّكلين عليه تبارك وتعالى ، غير غافلين عنه تبارك وتعالى . وأنتم أيها الأخوة العاملين في مثل هذا المركز الهام ، عليكم أن تلتفتوا دوماً إلى أن الله يشهد أعمالكم ؛ جميع الأعمال ، وحتى طرفة العين ، وما يجري على الألسن والأيدي وما تقوم به ، وعلينا أن نعد الجواب غداً ، وحينئذ سوف لا نخشى شيئاً ، ولكننا إن لم نستطع لا قدر الله أن نعد جواباً مقنعاً [ أمام الله ] فان علينا أن نتأسف ونتوب . أسأل الله تبارك وتعالى السلامة والسعادة لكم وأشكركم على جهودكم . وآمل أن تبذلوا جهوداً أكثر ، وتعملوا أكثر للاسلام . ونحن الذين منّ الله علينا ، يجب أن نخصص وقتنا في سبيل الله ، علينا أن نوظف قوانا لله . أتمنى لكم جميعاً التوفيق والتأييد ، إن شاء الله . والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هامش
( 1 ) رضا بهلوي ، الابن الأكبر لمحمد رضا ، الذي أعلن نفسه وهو في حالة التشرد « ملكاً شرعياً لإيران » . ( 2 ) شابور بختيار ، الذي كان يعتبر نفسه رئيس وزراء إيران الشرعي ! ( 3 ) إشارة إلى أبو الحسن بني صدر الذي ظل يعتبر نفسه رئيساً شرعياً حتى بعد عزله وهروبه إلى الخارج ! ومسعود رجوي ، زعيم المنافقين الذي يعتبر نفسه « رئيس الجمهورية الديمقراطية الإيرانية » ! ( 4 ) صدام حسين ، رئيس جمهورية العراق .