خطاب
التاريخ : صباح 31 خرداد 1361 ه - . ش / 28 شعبان 1402 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : القيمة الكبيرة لمجالس العزاء وقدسيتها مسؤولية علماء الدين الخطيرة مؤامرات أميركا في المنطقة
المناسبة : على أعتاب شهر رمضان المبارك
الحاضرون : محمدرضا مهدوي كني ، محمدتقي فلسفي ، العلماء ورجال الدين ، أئمة الجماعات وخطباء طهران وقم
بسم الله الرحمن الرحيم
القيمة الكبيرة لمجالس عزاء سيدالشهداء
يجب أن أشكر سلفاً السادة علماء الدين والخطباء من طهران ، وأولئك الذين شرّفوا من قم كما قيل لي ، والتقيناهم ، آملين أن يوفق الجميع لخدمة الإسلام والمسلمين .
المواضيع كثيرة ، ولكنني سأتحدث لكم عن موضوع يتعلق بالسادة الخطباء والعلماء ، وموضوع حول قضايا الساعة التي نواجهها اليوم . أما الموضوع المرتبط بالسادة الخطباء فهو أن عمق هذه المهمة التي تضطلعون بها ، وعمق قيمة مجالس العزاء لم يتضحا إلا قليلًا ، ولعلها لم تتضح أبداً لدى البعض . وإن القيمة الكبيرة التي توليها رواياتنا لقطرة واحدة من الدموع لمظلوم كربلاء ، بل وحتى للتباكي والتظاهر بالبكاء « 1 » ، ليست من باب أن سيد المظلومين بحاجة إلى ذلك ، وليس لأن تحصلوا أنتم ومستمعوكم على الثواب ، رغم أن في ذلك الثواب الكبير ، ولكن لماذا خصص هذا الثواب وبهذا الحجم الكبير لهذه المجالس ، ولماذا جعل الله تبارك وتعالى كل ذلك الثواب للدمع بل وحتى قطرة واحدة منه بل وحتى التباكي ؟ إن هذه القضية تتضح شيئاً فشيئاً من ناحيتها السياسية ، وسوف تتضح أكثر من ذلك فيما بعد إن شاء الله .
إن كل هذا الثواب الذي خصص للعزاء ، لمجالس العزاء ، لرثاء الإمام الحسين ، يكمن في قضية سياسية مهمة ، فضلًا عن جوانبها العبادية والروحية . فذلك اليوم الذي صدرت فيه هذه الروايات ، كان يوماً كانت فيه الفرقة الناجية مبتلاة بالحكم الأموي ، والحكم العباسي في الغالب ، وكانت هناك أقلية قليلة للغاية في مواجهة القوى الكبرى آنذاك ، ومن أجل تنظيم النشاط السياسي لهذه الأقلية فقد تم وضع أسلوب هو بحد ذاته من شأنه أن ينظّم ، وهو النقل
هامش
( 1 ) بحار الأنوار ، ج 44 ، الباب 34 ، ص 296 278 .