خطاب
التاريخ : صباح 22 خرداد 1361 ه - . ش / 19 شعبان 1402 « 1 » ه - . ق
المكان : طهران ، جماران
الموضوع :
الحضور :
بسم الله الرحمن الرحيم
انتصار المقاتلين هو سبب معارضة القوى الكبرى
أقدم شكري سلفاً لأنني التقيتكم أيها الشباب الأعزاء والمقاتلون في مثل هذا اليوم ، ونأمل إن شاء الله أن يكون مفتاح جميع الانتصارات .
إن ما يصلنا خبره دوماً من الخارج ، وأولئك الذين يحيطوننا علماً وقد ترسل الينا أحياناً بعض الشخصيات رسائل تخبرنا فيها أننا أنفسنا لا ندرك عمق العمل الذي قمنا به . إن جميع هذه الدراسات ، هي دراسات ظاهرية ، وتطورات ظاهرية لهذه القوى الإسلامية . وأما أعماق هذه التطورات الظاهرية ، فإنها كما يقال لنا ، ويراسلوننا ، فإنها ما تزال غير واضحة كثيراً لنا أنفسنا ، فما هو التحول الذي أحدثته الجمهورية الإسلامية وهذه النهضة التي ظهرت في إيران في عمقها الطبيعي والمادي . وعليكم أن تعلموا أن الشعوب ، حتى تلك الشعوب التي ليست إلهية ، هذه الشعوب تتطلع كلها علماً أنها جزء من مستضعفي العالم ، وكانت ترزح دوماً تحت هيمنة المستكبرين إلى هذه النهضة التي حدثت في إيران .
وإنها لقضية كبيرة حدثت لمقاتلينا ولشعبنا في هذا البعد الطبيعي ، حيث أن عمقها يبلغ درجة بحيث أن جميع القوى الخارجية وجميع وسائل الاعلام الخارجية هبّت ضد هذه الثورة . فلو كان هذا الأمر عادياً لما ثارت كل هذه الضجة في العالم ، وحدثت كل هذه المعارضة . وكلما كان عمق معارضة وسائل الاعلام والقوى الكبرى كبيراً ، فإنه يكشف عن أن عمق تحولاتكم العسكرية والطبيعية أكثر . لو كان هذا الأمر عادياً ، لما عملت أميركا إلى هذه الدرجة على أن تخنقه هنا بأية حيلة . إن هذا الأمر الذي حدث هو غير عادي . ونحن إذا ما لاحظنا العمق الظاهري لهذه القضية أيضاً ، بنفس هذه القيم الظاهرية التي تدرسها وسائل الاعلام ، ويدرسها المسؤولون العسكريون في العالم ، فسنلاحظ أن عمقها كبير وأنه يتكشف للعالم شيئاً فشيئاً ، وحتى الآن لم يحظ في الخارج ذلك العمق المعنوي الذي حدث في هذه النهضة
هامش
( 1 ) ( 1 ) ذكر تاريخ 23 / 3 / 61 في صحيفة النور .