من بعض الآيات الكريمة فان المصيبة تزداد كثيرا ونجاة أهل المعصية بواسطة الشفاعة تتم من خلال مرور مراحل طويلة .
ان تجسم الاخلاق والاعمال ولوازمها وملازمتها للانسان من ما بعد الموت وحتى القيامة الكبرى ومنها حتى التنزيه وقطع العلاقة بواسطة الشدائد والعذابات في البرازخ وجهنم وعدم امكانية الارتباط بالشفيع وشمول الشفاعة كل ذلك يمثل امراً يقصم احتماله ظهر الانسان ويجعل المؤمنين يفكرون جدياً في الاصلاح . وليس هناك اي شخص يمكنه ان يدعي الحتمية بخلاف هذا الامر الا إذا كان شيطان نفسه مسيطرا عليه وتلاعب معه ويغلق طريق الحق امامه إلى درجة بحيث يجعله ينكر النور والظلام . ومثل هؤلاء ذوي القلوب العمياء كثر . فنسأل الله المنان ان يحفظنا من شر أنفسنا .
ووصيتي لك بني ان لا تدع الفرصة تفوتك لا سمح الله وان تسعى في اصلاح اخلاقك وعملك حتى وان تحملت الجهد والرياضة ، وان تقلل من التعلق بالدنيا الفانية وان تختار الحق عند مفارق الطرق التي تواجهك وتهرب من الباطل وتطرد الشيطان من نفسك .
ومن الأمور المهمة التي يجب ان أوصي بها مساعدة عباد الله ، خاصة المحرومين المحتاجين الذين هم مظلومون ولاملجأ لهم في المجتمع ، فاستعمل كل ما في وسعك في خدمتهم - فهذا أفضل زاد لك ومن أفضل الخدمات لله تعالى والاسلام العزيز - وابذل جهدك بكل ما تستطيع في خدمة المظلومين وحمايتهم في مقابل المستكبرين والظالمين . ان التدخل في الأمور السياسية النزيهة واجب في هذه الحكومة الاسلامية ، وتقديم العون إلى المسؤولين ورجال الحكم الأوفياء للجمهورية الاسلامية هو أيضا واجب اسلامي - انساني - وطني وآمل ان لا يغفل عنه الشعب الشريف واليقظ وان الجمهورية الاسلامية أكثر فأكثر وتستمر بفضل جهود الجيل الحالي والأجيال القادمة من خلال وفائها لها ودعمها كما كان الشعب متواجدا حتى الآن في الساحة وما يزال كذلك وبفضل ذلك استقرت الحكومة الاسلامية وتواصلت . ولنعلم كلنا اننا ما دمنا باقين على عهد الله تعالى فإنه سيدعمنا فكما انه أبطل حتى الان مؤامرات المفسدين في الداخل والخارج بشكل معجز فإنه سيبطلها بمشيئته وبتأييداته من الان فصاعدا .
ومن المؤمل ان يكون الجيش المعظم وحرس الثورة الأعزاء والتعبئة وسائر القوات العسكرية والأمنية والشعبية قد ذاقوا الطعم الحلو للاستقلال والتحرر من أسر القوى العالمية الكبرى وان يفضلوا حريتهم من أسر الأجانب على اي شيء واي حياة مرفهة وان لايتحملوا عار التبعية للقوى الشيطانية ويفضلوا في ساحات البطولة الموت الأحمر المشرف في طريق الهدف وفي سبيل الله على الحياة المشينة ويختاروا طريق الأنبياء العظام والأولياء المعظمين - عليهم سلام الله وصلواته - . اطلب من الله تعالى بكل خضوع ان يزيد من هذا الحماس والحب الذين
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 170
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧٠