أيها الاخوة ! أنتم المنتصرون وشهداؤكم هم المنتصرون وان شعبكم هو المنتصر ، فان لكم شعبا لا يوجد له مثيل في العالم كله ، وان الشعب يملك أمثالكم الذين لا يوجد في العالم مثلكم . ان العدو يتطوع للحرب من اجل الشيطان ، لكن الفرق بينكم وبينهم هو الفرق بين تطوعكم وإيثاركم وبين تطوعهم وإيثارهم ، فهم يدخلون الحرب من اجل الدنيا ومن اجل تحقيق الآمال والشهوات النفسانية ، وأنتم تدخلونها من اجل الشهادة ومن اجل لقاء الله . فأنتم منتصرون سواء استشهدتم ، وسواء حققتم النصر الظاهري إن شاء الله . وقد انتصركم على نفسكم وعلى شيطانكم الباطني وقلعتم الوساوس الشيطانية من قلوبكم وجعلتموها خالصة لله ، وتذهبون إلى الجبهات بقلوب طاهرة ونية صادقة لتحقيق النصر النهائي وهو من نصيبكم .
ادعوالله تعالى ان ينصركم وجميع المقاتلين والقوات المسلحة ، وينصركم في الجبهتين الباطنية والظاهرية ، ويحفظ هذا البلد من الشرق والغرب ، ويرحمكم جميعا برحمته الغيبية إن شاء الله .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 151
مساهمون: السيد الخميني
ص١٥١