تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
مجموعة تتبع فئة ما وأخرى من الحزب الفلاني ، وتذهب أفكاركم دائماً خلف اللعب مع الأحزاب وخلف هذه المسائل . وهذا هو ما يضيع الجيش ، ويأخذ كل شيء من الجيش . ولهذا أنا آمر قادة الجيش بأن لا تدخل السياسة في الجيش . فلو أراد أشخاص المجيء إلى هناك للتحدث ، فلو كانوا من السياسيين ، فلا تدعوهم يأتون ويتكلمون في المعسكرات . حتى لو لم يكونوا منتبهين ولكنهم يتحركون مع حركة الآخرين . فهذا من المسائل الضرورية للجيش . فكما قلت حول المواد المخدرة للسادة ويجب أن تنتبهوا أنتم أيضاً ، فلو دخلت هذه في الجيش فإنها ستضيع الجيش . فيجب أن تطبق هذه الأمور في الجيش بكل قدرة . تآمر بعض الفئات لحل الجيش ولكن من الممكن أن بعض هذه الفئات السياسية التي يمكن أن تشيع بين الجيش بأنه ليس للإسلام ارتباط بكم وليس للجمهورية الإسلامية عمل معكم ، فقد رأيتم منذ أن انتصرت الثورة أن أول خطوة لهم أنه لم يعد للجيش أي لزوم ، وأول كلامهم التابع للسياسات الخارجية كان أن هذا الجيش هو جيش طاغوتي ، فيجب أن يُقضى على هذا الجيش الطاغوتي . فقد قالوا هذا حتى يستغفلوا الناس ! ولكن ، كنا نعلم ما الأمر وماذا يريدون أن يفعلوا . من هذه الناحية ، لقد استنكرنا هذا الأمر منذ البداية وقلنا يجب أن يكون هناك جيش ، وهو ذلك الجيش الذي استطاع الشعب أن يتقدم معه وقد وضعوا أيديهم بأيدي بعضهم وحققوا التقدم في الأمور . فقد أراد أولئك أن يسلبوا من إيران هذه القوة وأن يقضوا على الجيش ليحل وتبقى إيران بلا جيش حتى يأتي صدام بكل سهولة وراحة بال إلى أي مكان يشتهيه ! وليأت السيد كارتر وريغان وليعملا ما يريدان ، وليفتحا الطريق أمام هذه المسائل . ويجب أن تنتبهوا إلى أن الإسلام يخصص للجيش مكانة رفيعة . ويعتبر الإسلام أن الجيش ضروري ويحترمه ويدعمه . وبما أن الشعب الإيراني هو شعب مسلم وبما أننا نحن مسلمون فيجب أن نحافظ على الجيش بكل قوة . وإن ما يقال من وساوس بين الجيش أحياناً ومنها أنه ماذا سيحدث لكم في وقت ما ، وماذا ستصبحون في وقت ما ، فعليكم أن تنسوا هذه المسائل بشكل كلي وتضعوها جانباً . فإن إيران وكل الشعب المسلم صديق للجيش وداعم له ، وكما ترون أنكم تحاربون الآن هناك ، والشعب خلفكم يقدم لكم المساعدات ، بدون أن يلزمهم أحد . الطفل الصغير يأتي ويقدم لعبته لكم ، وتأتي العجوز في السبعين من العمر وتقدم لكم ما ادخرته من ذهب . فالجيش ضروري لإيران . الإسلام يريد الجيش ، ولكن يريده جيشاً إسلامياً . فيجب أن أذكر هذا الأمر أن إحدى المهمات اللازمة في الجيش هي أن تكونوا إسلاميين .