تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
فيأخذوا هذا من يدنا ، ويقولون غير جائز ، مرة أخرى من البداية ! مرة أخرى من البداية ! فالآراء هي آراء الشعب . حسناً ، إذا كان الميزان هو آراء الشعب ، فالرأي هو رأي هؤلاء الموجودين . لم يأتوا من أوروبا ! فهذه هي آراء نفس هذا الشعب ، نفس الشعب الذي أعطى المجلس رأيه ، وعين النواب ، وهم هؤلاء الناس الذين أعطوا أصواتهم للجمهورية الإسلامية ونفس الناس الذين أعطوا أصواتهم للدستور وهو نفس الشعب الذي أوجد كل هذه الأمور . والآن نذهب ثانية من البداية وراء أي شعب ؟ نعود ثانية إلى هذا الشعب ! فهذا الشعب هو ذات الشعب الذي لن يتغير حتى لو تغير النظام خمسين مرة . فهؤلاء مخطئون فهم يظنون أنه لو تخلخل النظام ثانية سوف تأتي المجموعة الفلانية إلى الحكم . فهم لا يعلمون أنه لو تغير هذه المرة فلن يأتي أحد منهم أبداً ! لقد فهم الشعب هذه المرة من هم الذين يعتقدون بالإسلام ومن هم الذين لا يعتقدون بالإسلام أو ليسوا متمسكين به كثيراً . فلو تغير النظام هذه المرة وجرى استفتاء ، فإنه سوف ينحيهم جميعاً جانباً ، ويأتي بأشخاص آخرين وأولئك الأشخاص هم ما يريده الشعب ، ولن يأتي بأشخاص غير مرغوب فيهم . لكن المسألة هي أنهم احتاطوا ونحن أيضاً نحتاط بهذا الأمر ، لعله إن شاء الله ، تتغير الأوضاع ، ثم يحدث تزلزل لمدة سنة أو سنتين ، فيصبح هناك طريق من أجل أمريكا حتى تستطيع تربيتنا بشكل صحيح ، حيث أننا لا نستطيع أن ندير البلد بأنفسنا ، فليأتوا ويديروا أمورنا ! لذلك قاموا بخلق هذه المسائل . فأنا أريد أن أقول لكم أيها السادة أن تكونوا يقظين وحذرين ! فإن أعداءكم خلف أبواب طهران وخلف بوابات إيران . ويوجد في داخل هذا البلد أعداء لإيران . فليسوا جميعاً من الأعداء ، ولكن البعض منهم يعمل عمل الأعداء نتيجة الجهل . والبعض منهم من الأعداء الأشداء والذين لا يريدون بقاء الجمهورية الإسلامية ، وليكن أي شيء آخر . جمهورية ، جمهورية ديمقراطية ، جمهورية بأي شكل تكون ، جمهورية منافقي خلق ، أن لا يكون إسلام فيها ، لأنه لو كانت جمهورية إسلامية وأصبح القانون قانوناً إسلامياً ، فلن يكون لأولئك الأسياد أي طريق . وعندها وبقولهم ، فإننا سوف ننزوي عن قافلة الحضارة وعن الدول المتحضرة ! أو نجعل ظل أمريكا فوق رؤوسنا أو ظل روسيا وإذا لم يتحقق هذا ، فإننا رجعيون ويجب علينا الانزواء ! إن هذا هو خطأ أولئك السادة . وقد أخافوهم منذ البداية . فقد أصبحوا أولاداً خائفين ! لم يكونوا يعرفون منذ البداية ما هي المسألة ، لا يعرفون ما هي قدرة الإسلام ، لا يعرفون ما هي قدرة شعب ما . فإن أي شعب مهما كان محدوداً ، ومهما كان عدده قليلًا ، ولكن عندما تكون إرادة شعب ما نحو شيء معين ، فإن القوى العظمى لو أرادت أن تعمل خلافاً لرغبة الشعب ، فسيكون ذلك بضررها ، لأن هؤلاء يريدون أن يعمر هذا البلد ، أن يكون فيه السوق حتى