تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 350

مساهمون:

ص٣٥٠
تستطيعون لأن يكون التحامكم بالشعب أقوى وهذا يكون بتقوية النواحي الإسلامية . فعندما يرى الشعب أنكم على طريق الإسلام وهم قد ضحوا بدمائهم ، وصرخوا بكلمة الله أكبر وخرجوا للشوارع وأمام المدافع وتحملوا الكثير من المصائب ، فيرى أنكم على ذات الطريق ولكم نفس السلوك فإن الشعب سيكون معكم . وأما لو شعر في وقت ما بأنكم قد انحرفتم شيئا ما عن الطريق ، فإن الشعب سوف يترككم . فلم يعقد الشعب عقد أخوة مع أحد ! ولا مع أي منا . فلو رأى أنني وفي أي وقت وضعت قدمي خارج الطريق الذي يسلكه الشعب وهذا السيل المتدفق ، فأردت أن أسبح عكس هذا السيل ، لأزالني من الوجود ، وكل شخص هكذا كائناً من يكون . فنحن يجب أن نسعى ، بواجبنا الشعبي وواجبنا الإلهي ، نسعى من أجل حفظ وطننا . ويكون حفظه بأن يكون جيشه جيشاً إسلامياً وفدائياً وأن يكون مرافقاً للشعب ، ومنسجماً . وأن يكون الجيش منسجماً مع بعضه . وأن تكون باقي القوات المسلحة إخوة للجيش - وهم كذلك - فاحتضنوا حرس الثورة ، وليحتضنكم الحرس . فيجب أن تسعوا جميعاً لكي تخلّصوا بلدكم . والنقطة الأخرى أيضاً - مع أنها صغيرة ، ولكن من الجيد أن أذكّر بها أيضاً - هي أنه من الممكن أن يتواجد في هذه المعسكرات البعض من الخاسرين ، فأحياناً يريدون - مثلًا - الثرثرة والكلام . أشخاص هم من المخالفين لهذا الطريق وهو طريق الإسلام يريدون أن يدعموا أياً كان في خلاف مسيرة الإسلام . فيجب على القادة أن يلاحقوا هؤلاء . وأن يبقى في الجيش من كان يريد هذه المصالح الإسلامية ، ومن يريد مصالح البلد حيث إن مصلحة الإسلام ، هي مصلحة البلد ، أي شخص يريد بلده ومصالحه ومصالح الإسلام مع الروح المحبة للإستقلال . هذا الجيش هو الجيش الإسلامي ، من جنديه حتى قائده الأول . فلو - لا سمح الله - أن شخصاً يرى أنه لا يمكنه العيش بهذا الشكل ، حسناً ، هناك أعمال أخرى ، فليس من الضروري أن يبقى في الجيش . فسوف يقيلهم قادتهم كأن يذهب إلى مكان من أجل أن يعيش . لا يبقى فإنه يقضي - لا سمح الله - على الجيش . فهذه هي النواحي التي أردت أن أقولها للسادة . والناحية الأخرى هي أن تسعوا - ويجب أن يلتفت القادة إلى هذا - من أجل أن تكون هذه التطورات التي يقوم بها الجيش أكثر ، لأنه من الممكن أن يكون صدام وأصدقاؤه يبلغون بأن قادة هذا الجيش قد خرجوا من قيادته فإن الجيش قد ضَعُف . مع أنني كنت أعلم أن أمثال السيد بني صدر مبلّغون جيدون ، ولكن بالنسبة للتطور في المسائل ، فأنتم من يتقدم ، فالجندي هو من ينجز العمل ، ولكن من الممكن أن يبلّغ أتباع صدام أحياناً لكي يرفعوا من معنويات جيشهم بهذه الحيلة ويضعفوا من معنويات جيشنا .