فعلى الجامعة أن تفتح عيونها وعلى الفيضية أيضاً ! فاعلموا أنه ما تزال هناك أيدٍ تعمل من أجل أن يفصلوكم عن بعضكم ! فأولئك هم المستعمرون ، وهم التابعون للمستعمرين ، وهم أولئك الذين قبلتهم هي لندن أو واشنطن أو موسكو ، فيعتبرون أن التحام هاتين الفئتين مضر لمصالحهم ولمصالح أسيادهم ومن هذه الناحية هم بصدد أن تكون هاتان الفئتان منفصلتين عن بعضهما .
كما رأيتم فخلال الخمسين سنة - حيث أثبتت السلطة البهلوية المنحوسة أنها سلمت أمورها إلى الدول الأجنبية - قد تمكنوا من الفصل بينهما حدث بينهما العداء واستطاع الآخرون والمخالفون لهذا الشعب أن يصطادوا في الماء العكر . فقد جعلوا ثرواتكم في مهب الريح خلال الخمسين سنة وخصوصاً في سنوات محمد رضا . وهذا نتيجة للعداء بين الجامعة والفيضية . فقد أمّن عداء الجامعة والفيضية ويؤمّن - لو عاد لا سمح الله - مصالح القوى العظمى .
أعزائي الجامعيين وأعزائي في الفيضية ، كونوا يقظين فإنهم بصدد أن يفرقوا بينكم ! وانتبهوا أنه لو أصلحت الجامعة والفيضية فإن بلدكم يضمن الاستقلال الحقيقي لنفسه !
فتلك الأقلام والألسنة التي تسعى إلى أن تفصل بين هاتين الفئتين ، فهي التي قبلتها موسكو أو واشنطن . وكونوا حذرين لكيلا تخسروا هذه المصلحة الكبيرة ، وهي وحدة الجامعة والفيضية !
وأتمنى أن تُوَفقوا لإدارة بلدكم بأنفسكم وأن ترجعوا من ناحية الغرب والشرق إلى أنفسكم ، وأن يعود شر الشرق والغرب من بلدنا إليهم . الله تبارك وتعالى عون وحام للفيضية والجامعة وعون لكل الأمة .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 341
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٤١