لبلادهم والمقصود من الراقي أولئك الذين يريدون أن يجروا البلد إلى الشرق أو الغرب ولم يكن لهم وسيلة إلا أن يجروا الجامعة للشرق أو للغرب .
الأهداف المشؤومة في المخالفة للثورة الثقافية
لقد بدأت المخالفات منذ اليوم الأول الذي بدأ فيه الحديث عن الثورة الثقافية . فلو أنكم رأيتم الفئات التي خالفت هذه المسائل ورأيتم الأشخاص الذين أصرّوا على افتتاح الجامعة قبل الإصلاح ، ترون أن هؤلاء يصرون على ذلك من أجل الشرق أو الغرب .
وأنتم شاهدتم وتشاهدون منذ بداية الثورة أنهم بدأوا بالعمل خطوة بخطوة ، جماعات وأقلاماً وألسنة ضد هذه الثورة ، وخالفوا أي خطوة من أجل الإصلاح . فلو كان الحديث عن الجامعة ، فكان المخالف للإصلاح هو أولئك الذين كانوا قد جعلوا من الجامعة مركزاً للفساد ، وأولئك الذين كانت قبلتهم الغرب أو الشرق . فقد كان خوفهم كي لا تصبح الجامعة جامعة إسلامية حتى تختفي أيدي الشرق والغرب إلى الأبد من الجامعة ، وأن تزول من البلد .
أولئك الذين كانوا يريدون أن تكون أيدي الشرق أو الغرب مبسوطة وكانوا يعتبرون أن مصلحتهم الشخصية في هذا الأمر ، سعوا إلى أن يدينوا بالقلم واللسان إصلاح الجامعة وثورة الجامعة .
لو أنكم رأيتم وعلمتم أي المجموعات خالفت وتخالف أيضاً وهم مصرون على أن تفتح الجامعة كما كانت في الوضع السابق لفهمتم ما هو سلوك هؤلاء الأشخاص . فنحن نعرف الأشخاص الذين يطرحون هذه المسائل في البلد .
كان أولئك المخالفون للثورة الثقافية مشغولين بالتبليغات على أساس أن هؤلاء يريدون في الأصل أن يغلقوا الجامعة وأنهم لا يريدون أن تبقى الجامعة فاعلة ، فئة منهم مجموعة كانت قد جعلت من الجامعة حصناً وقد أوجدت - كما قيل - غرفة للحرب في الجامعة ! وفئة من أذيال الغرب كانت تعتقد أن أسلمة الجامعة وأسلمة شبابنا وعلمائنا مخالفة لأهدافهم فقد أطلقوا عليهم أنهم رجعيون ، فالرجعيون هم أولئك الذين لا يريدون أن يذهبوا نحو الشرق مركز الحضارة - حسب زعمهم - ولا يريدون أن يذهبوا نحو الغرب ! حيث أنهم كانوا يعتبرون الشرق والغرب أفضل من الإسلام .
فهم لا يريدون أن يكون هناك إسلام ، يريدون أي شيء ولا يريدون أن تكون هناك تربية إسلامية في الجامعات ، ولا مانع من أي شيء آخر ، فهم يريدون أن لا يكون هناك أي ارتباط بين الجامعة والمدرسة الفيضية ، لأن هذا الارتباط يؤدي إلى أسلمة الجامعة ويكون هذا الارتباط سبباً في زوال النظرة السيئة التي كانت سائدة طوال مدة طويلة بين الجامعة وطلاب العلوم الدينية .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 338
مساهمون: السيد الخميني
ص٣٣٨