خطاب
التاريخ : 24 خرداد 1360 ه - . ش / 11 شعبان 1401 ه - . ق
المكان : طهران ، حسينية جماران
الموضوع : فضح التيارات المنحرفة طوال الثورة - توصية الجيش بعدم التدخل في الأمور السياسية
الحاضرون : السيد علي الخامنئي ( ممثل الإمام في المجلس الأعلى للدفاع ) - ولي الله فلاحي ( رئيس قيادة الأركان العامة للجيش ) - قاسم علي ظهير نجاد ( قائد القوة البرية ) - جواد فكوري ( وزير الدفاع وقائد القوة الجوية ) - بهرام أفضلي ( قائد القوة البحرية ) وكل القادة العسكريين في البلاد
بسم الله الرحمن الرحيم
إعادة سمعة واستقلال الجيش في الثورة الإسلامية
طبعاً إلى الآن لم أكن موفقاً من رؤية السادة عن قرب . والآن وقد حصل هذا التوفيق ، فمن الضروري أن أذكر بعض النقاط للسادة :
الأولى هي أنكم كنتم حاضرين في الساحة منذ بداية الثورة وإلى الآن وكنتم شاهدين على تلك المآسي التي مرت على إيران . وكل منكم قد قرأ التاريخ وشاهد أيضاً ماذا فعل النظام الشاهنشاهي وخصوصاً في هذه الخمسين سنة من ناحية القوى الكبرى وماذا مر على بلدكم ؟
وربما يمكن القول أن ما مر على الجيش هو أكثر قسوة ، لأنه وبقدوم المستشارين الأجانب وبما جلبوه من أمور ، فقد كانوا بصدد أن يكسروا شوكة الجيش .
يستطيع الجيش أن يحافظ على استقلاله وقوته عندما يرى أنه موجود وأن له وزنه ، وليس أن يأتي شخص من الخارج أو يأتي مستشارون يريدون أن يديروه . فمعنى ( القدوم من الخارج ) أن الجيش جيش استعماري ، ليس له أي شرف من نفسه . ومن هذه الناحية فإن ما مر على الجيش بحسب القاعدة يجب أن يكون أسوأ مما مر على باقي الفئات .
فلو كان هؤلاء محرومين - وكانوا كذلك - ولو تحملوا العذاب والآلام - وقد تحملوا جميعاً - فهذه المسائل كانت قابلة للتحمل لدى أولئك .
لكن الجيش الذي يجب أن يحفظ البلد ، ويحفظ الحدود ، ويدافع عن البلد ، يريدونه أن يكون مرتبطاً وتابعاً لبلد آخر ، مهما كان ذلك البلد ، ومهما كانت قدرته كبيرة ، فمعنى هذا أن يقضوا على كل عزة الجيش .
ومن هذه الناحية فإن إحدى الأمور القيمة جداً التي أعطتنا إياها الثورة وهي هدية قد