تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢

خطاب

التاريخ : 10 خرداد 1360 ه - . ش / 26 رجب 1401 ه - . ق المكان : طهران ، حسينية جماران الموضوع : دور الصحف في الجامعة الحاضرون : كُتَّاب وموظفو مجلة العروة الوثقى ( صحيفة تلاميذ الحزب الجمهوري الإسلامي ) وأعضاء هيأة التحرير بسم الله الرحمن الرحيم ضرورة مراعاة المصالح في المنشورات بالنسبة للصحف ، تعلمون أن دور الصحف في كل بلد أعلى من كل شيء . فإن الصحف والمجلات تستطيع أن تجعل البلد أكثر نمواً وترشده إلى الطريق الأكثر صلاحاً للبلد وتستطيع أيضاً أن تقوم بالعكس . مع الأسف ، في إيران قبل الثورة كانت المنشورات والكتابات غير إسلامية بدون استثناء . فقد كانوا يتمسكون بأي طريق من أجل حرف الشباب ومنها المنشورات . فمجلات ذلك الزمان : كانت تشد الشباب نحو الانحراف . وبعد أن ذهبت منشورات ذلك الزمان وبدأت منشورات هذا الزمان ، فالكثير إذا لم يكن منحرفا بذلك الشكل ، فلديهم انحرافات بشكل آخر ، يعني رأوا أنه لا يمكن أن ينشروا المجلات بالأسلوب السابق ، فوضعوا مكانها مقالات تصب في طريق يخدم القوى العظمى . ففي بداية الثورة كانت الأبواب مفتوحة في وجه كل الأشرار ، فقد استفاد هؤلاء بشكل سئ من الحرية ، فباشروا بأعمال تعلمونها أكثر مني . فانتبهوا في وقت ما أن المجلات باب للهجوم على الآخرين وطرح الاشكال عليهم ، ليس إشكالًا صحيحاً بل إنه انتقام ! وهذا لم يكن وليس وارداً لبلد يريد أن يكون جمهورية إسلامية . فيجب أن تكون المجلات والصحف في محيط إسلامي وبجهة إسلامية ، فيجب أن تكون مواد المنشورات نحو انتقاد سالم وتفكير بالمصلحة والتوعية . فأحياناً يمكن أن يكون الانتقاد قد كُتب بسبب عدم سلامة النفس ، مما يبعث على تردي الوضع بشكل أكبر . فالانتقاد الذي يوفّر الهدوء للوضع هو الانتقاد الذي كُتب للمصلحة وكاتبه منتبه إلى أن فيه مسؤوليةً إلهية وأنه مسؤول عند الله . فليعلم الإنسان الذي يمسك القلم بيده أنه سيُسئل عما كتبه . فالإنسان دائماً غافل عن نفسه ، لا يستطيع أن يدرك ماذا يعمل . فمن الممكن أنه يظن أنه يعمل لأجل الله أربعين أو