نقبله جميعاً .
فمن الممكن وأنا الطالب الحوزوي أن أكون مخالفاً لكثير من الأشياء . ولكن عندما أصبح قانوناً بالتصويت ، فنحن جميعاً نقبل . فبعد أن أصبح قانوناً فإن كثرة الكلام في ذلك ، لو أريد به تحريض الناس ، فيعتبر مفسداً في الأرض ، ويجب أن يحاسب في المحاكم على أنه مفسد في الأرض . وإلا ، فيعطي رأيه بهدوء . فلا يوجد أحد مخالف للرأي الهادئ . فأنتم تقولون بأن ما قالوه خطأ ، ولكننا نقبل ذلك عملياً . نرى أنه ليس كذلك ، ولكننا نلتزم عملياً به . فليس في ذلك أي مانع .
طبعاً لو كانت المسائل مسائل إسلامية وكنتم مخالفين ، فيجب أن يُضرب على رؤوسكم ! أما لو كانت المسائل سياسية ، أو مسائل أخرى فتقولون أنهم أخطأوا ، حسناً ، من الممكن أن يشتبه مليون شخص أيضاً ولا يوجد إشكال في ذلك ، أما على الرغم من أنكم تعتقدون باشتباههم ، فمع ذلك يجب أن تقبلوا . فلا يوجد حل .
وأنتم أيضاً قد أصبحتم أعضاء ونواب من طهران أو من أماكن أخرى ، فالكثير يقولون بأن هذا ليس لائقاً ! فيجب أن لا يكون ولكن الآن قد قبلته الأكثرية .
هؤلاء الناس المساكين يقبلون كل شيء ، وأنت نقول أينما كان خلافاً لمصالحنا إننا لا نقبل الأساس . فأي شخص مخالف لي أينما كان فهذا أصلًا غير مسلم وكل من وافقني ، حتى ولو كان الشمر أيضاً أعتبره أبا ذرّ ! فهذه مسألة في باطن كل شخص . أصلحوا أنفسكم . ففي باطن كل شخص أن كلّ ما هو ملائم لنا فهو جيد ، وما هو غير مناسب لنا فهو سئ . لا ، فما هو حسب حكم الله جيد وبحسب الواقع فهو جيد ، لا أن يكون الميزان هو ما هو ملائم لي فهو جيد .
فالقانون هو جيد عندما يكون لأجلي والمجلس هو جيد عندما يكون لأجلي ، وذلك الجيش هو جيد عندما يكون لأجلي ! فما ليس لأجلي فهو فاسد ! فهذا شيء في قلب الجميع ، وليس مختصاً بواحد أو باثنين . فكل شخص يريد كل شيء لنفسه ، وكل الناس تريد كل شيء لنفسها ، إلا أولئك الذين هم أعلى من هذه الطبقات . طبعاً كل شخص هكذا . ولكن في مسألة إدارة وتدبير أمور ومسائل البلاد ، فيجب أن تقبلوا جميعاً وكل الأشخاص المسؤولين وكل الشعب ما قبله الدستور . وما قبله المجلس الذي صوت له واعتبره مجلس صيانة الدستور موافقاً للقانون والشرع . فيجب أن يقبلوا بهذا . فإذا أردتم أن لا يخرجوكم من الساحة ، اقبلوا القانون ، لا تقولوا بالقانون ، وتعملون خلافه ! اقبلوا القانون واعملوا جميعاً ضمن حدود القانون . فلو عمل الجميع ضمن حدود القانون ، فلن يحدث خلاف . فكل الخلافات هي أن شخصاً يضع بساطه هنا ويضع آخر بساطه هنا ، فلو جلس كل شخص على بساطه فلن تكون هناك مشكلة . أما لو أن هذا مد قدمه على بساط الآخر فإن الآخر سوف يبعدها جانباً ، وهو يريد أيضاً أن يمد قدمه إلى هنا ، فتنشأ المشكلة من هنا .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 298
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٨