ينجحوا لأنهم لم يكونوا متمكنين من الأساس كثيراً .
وهم الذين اجتمعوا ضد رضا خان ( « 1 » 1 ) من إصفهان ومن كل مكان ، ولكن في النهاية ولأن الناس كانوا تحت السلطة بذلك الشكل ، فشلوا . وهم الذين قاموا من آذربيجان . وخسروا أيضاً لأن المسألة لم تكن قد اتضحت بعد ، وعلماء الدين هم الذين كانوا منذ 15 خرداد إلى النهاية حيث لم يكن أحد ينبس بنت شفة غيرهم ، فقد كانوا هم الذين يصرخون ويحتجون .
وفي هاتين السنتين الأخيرتين بدأ الأمر من علماء الدين . فلا تقولوا ماذا فعلت وماذا فعلنا ؟ فالمسألة تحتاج إلى شيء من الإنصاف .
( لم يكن لعلماء الدين أي عمل منذ البداية ! فنحن فقط قد قمنا بكل الأعمال ! ) إن هذا القول لا يجب أن يقوله شخص سليم لأن الناس سوف يضحكون عليه . فهؤلاء هم من كانوا قد أخرجوا الناس إلى الأزقة والأسواق ، والإسلام هو الذي جعل الناس مستعدين للشهادة ، وإلا فلا تستطيع أي جبهة أو أي حزب أو أي مجموعة أن تشد الناس لكي يتطوعوا من أجل الذهاب إلى الموت ، طلباً للشهادة .
فهل عندكم أمثلة في التاريخ عن متطوعين يأتون ويقولون أننا نريد الشهادة . يالله ! أدع لي كي أستشهد ! يبكي كي ندعوا له بأن يستشهد . الإسلام هو الذي فعل كل هذا .
فاعلم يا سيد قدر الإسلام وهذه الطبقة من علماء الدين . فأنتم لم تفهموا وغير مطلعين بشكل صحيح ، فلو همشوا هذه المجموعة ، فلن يبقى من الإسلام بعد خمسين سنة رسمه واسمه .
فأنتم أيها المسلمون اعرفوا قدر هؤلاء الذين حافظوا على الإسلام وشكله ، والآن أيضاً هم مشغولون في المراكز العلمية بفقه الإسلام - ومنذ يومين أو ثلاثة سألت أحد المدرسين المحترمين في قم والذي كان هنا ، سألته حول الحوزات العلمية في قم وانتباه الطلبة إلى الفقه ، وقد تحدث كثيراً حيث قال : بأنهم مشغولون بكل جدية بفقه الإسلام - فاعرفوا قدرهم .
فلو ذهب هؤلاء جانباً فلن تستطيعوا أن تفعلوا شيئاً ، كما إنكم منذ البداية لم تستطيعوا فعل شيء ! فهم من أدخلكم إلى الساحة وجعلكم وزيراً ووكيلًا ولا أعرف ماذا ، أو أعلى من هذا فرضاً ، فلماذا تريدون أن تخالفوهم ؟
فالشعب وراءهم ، وهم بمرافقتهم للناس يعملون وينجزون أعمالهم . فلماذا تكثرون من القول بأن الشعب لا يريد هؤلاء ؟ حسناً ، فكيف يكون الناس لا يريدون الإسلام ؟ وعلى فرض أن عالماً ما قد ارتكب خطا في مكان ما ، وهذا فرض وليس موجوداً ، فأنتم تناقشون وتتكلمون في ذلك كثيراً . ولا ترون أخطاءكم ، ترون خطأ المعمم الفلاني ، وأنا اوافق أن وضع القضاء الآن
هامش
( 1 ) ( 1 ) إشارة إلى اجتماع مشاهير علماء إيران في سنة 1306 ه - . ش بدعوة من السيد نور الله أصفهاني في قم .