لقد أعطى الشعب الإيراني صوته للجمهورية الإسلامية ، قدم كل ما باستطاعته باخلاص قائلا نحن نريد الإسلام ، فإذا كانت علاقتكم سيئة بالإسلام ، حسناً ، اذهبوا إلى أوروبا وأمريكا وإلى أي مكان ترغبون ، وعيشوا هناك . أو عيشوا هنا وإذا كنتم تريدون الشعب ، فلا تكثروا من القول بأن ( الشعب معنا . . الشعب معنا ) . فالشعب مع الإسلام ، ليس معي ولا معكم ولا مع الآخر . فإذا قلت كلمة واحدة خلافاً للإسلام ، فسوف يخرج الشعب ويقضون عليَّ . فالشعب يريد الإسلام ولا يريد شخصاً ما ولا يعبد شخصاً . الشعب يريد أن تطبق قوانين الإسلام في هذا البلد .
فلقد ناضل هذا الشعب وجاهد كل هذا الجهاد من أجل أن يُقِرَّ قوانين الإسلام في بلد سُعي خلال مئات السنين وخصوصاً الخمسين سنة الأخيرة فيه لكي يوضع الإسلام جانباً ، وأن يهمّش علماء الدين وعملوا على إضعافهم فالشعب يريد علماء الدين لأنه يريد الإسلام .
فإذا قام عالم الدين ( لا سمح الله ) بعمل مخالف للإسلام ، فهو ( سافاكي ) ولا فرق بينهما . بل أسوأ منه أيضاً ! فليُبعدوا هذه الأفكار عنهم كأن العلماء قد أصبحوا على الهامش ، لا فأنتم من أصبح على الهامش . عالجوا أنفسكم . وعالجوا أمراضكم الباطنية ، لا تكتبوا أن هذا البلد قد انتهى . فهذا البلد لم ينته ، والجمهورية الإسلامية صامدة في مكانها أيضاً ، والشعب خلف الجمهورية الإسلامية أيضاً ، والشعب يدعم ويؤيد المجلس ما دام على طريق الإسلام ، ويدعم الدولة ما دامت على طريق الإسلام ، ويدعم أيضاً رئيس الجمهورية ما دام على طريق الإسلام . فكل من يبتعد أو يتزحزح عن هذا الطريق لن يؤيده الشعب ولن يدعمه . لأن الشعب يريد الإسلام .
ولو قيس بيني وبين النبي الأكرم ( ص ) فأي مسلم يفضلني عليه ( ص ) ؟ ولو كان الأمر بينكم وبين الإسلام فأي مسلم يفضلكم على الإسلام ؟ فأبعدوا هذه الأوهام من رؤوسكم بحيث إنه لو حدث أمر ما فإن الشعب ليس هو ذلك الشعب . فالشعب يريد الإسلام . يريده حتى النهاية .
إن تلك الأقلام التي تهتم نوعاً ما بهذه الأمور . أصحابها يجلسون في بيوتهم ويحكمون بأن الشعب كذا ! حسناً ، فالشعب هم من ترونهم في الأزقة والأسواق ومن في الحرب وأولئك الذين يأتون كل يوم ويقولون إننا نريد أن نذهب إلى الحرب . فالشعب ليس أنا وأنت ! فأولئك هم الشعب . هم الميزان . فلا تجلسوا وتكثروا من الكلام بأن الشعب كذا وكذا ، الشعب يئس ، الشعب كذا . لا فالشعب لم ييأس من الإسلام . فإذا كانت أعمالنا فاسدة فإنهم يقولون إنّ عملك فاسد ، ولكننا نريد الجمهورية الإسلامية .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 293
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٣