نصيحة للكتّاب للسيطرة على أقلامهم
تحكموا بأقلامكم نوعاً ما . وحافظوا على أنفسكم . فلا تتبعوا أهواء أنفسكم إلى هذه الدرجة . لا تتبعوا الشيطان إلى هذه الدرجة . اطرحوا المسائل بشكل صحيح . لا تطرحوا المسائل الفاسدة . لا تقولوا ماذا نفعل بعد الآن ؟ ماذا يجب أن يحدث ؟ إن ما حدث إلى الآن كان جيداً بحمد الله .
طبعاً إن بلداً يجرونه من خمسين سنة بل منذ 2500 سنة نحو الفساد ، وتريدون أن يكون كل الناس صباح غد صالحين ؟ ! تريدون كل المؤسسات مؤسسات إسلامية صالحة ؟ فلو تنحيتم ، ولو أعطي هؤلاء الذين يريدون أن يخلقوا الفساد المهلة ، سوف يتحقق حتى ولو لم يسمحوا أيضاً ، ولكن سوف يتأخر ذلك قليلًا . فأنتم كمسلمين تعتقدون بالإسلام ، أعطوا مهلة لهذا الشعب الذي يُهاجم من كل جهة . فلا تهاجموه أنتم أيضاً ! .
ضرورة تقدير الإسلام وعلماء الدين
نحن نريد دائماً أن نحل المسائل بكل هدوء . وإلّا فإن الشعب موجود وعلماء الدين أيضاً موجودون ، فيجب أن تعلموا أن في كل مكان من هذا البلد يوجد عالم دين بارز ، ملتزم بالإسلام ، فعندما يخرج صوته سيكون الجميع خلفه . فلا تصرّوا إلى هذه الدرجة ، أن يهمش علماء الدين .
فماذا فعلتم أنتم في السنوات الماضية للبلد حتى تقولوا الآن أنه لا يجب أن يكون لعلماء الدين دور أو لا يكونوا أصلًا ؟ حسناً ، ماذا فعلتم أنتم ؟ ما العمل الإيجابي الذي قمتم به ؟ لا شيء إلا الكلام .
وتقولون كثيراً : أننا قلنا ، حسناً قلتم ، ولكن ماذا فعلتم ؟ الآن هذا هو الشعب الذي كان وراء هذه المجموعة ووراء الإسلام وكانوا يعتبرون أن علماء الدين علامة الإسلام . . . - أنا لا أريد أن أقول أن كل روحاني كذا . فأنا أعتبر بعض علماء الدين أسوء منكم - فأقول لكم أن عالم الدين هو الذي أوصل الإسلام لنا إلى الآن ، فلو أن علماء الدين وهؤلاء الأشخاص غير موجودين ، فلن يكون عندنا اطلاع على الإسلام ؟ فمن ضبط كل هذه المسائل وقسَّمها وأعطانا إياها ؟ إنهم علماء الدين .
فمنذ زمن الإمام الصادق ( ع ) حيث دون فقه الإسلام والتشيع ، فإن العلماء تكاتفوا ، وأثناء الغيبة الكبرى أيضاً كانوا قد تكاتفوا وقسموا أحكام الإسلام . فهؤلاء قد نقلوها إلينا يداً بيد وجيلا إلى جيل حتى اوصلوها إلينا .
فهم الذين ثاروا عدة مرات في الخمسين سنة الماضية وأنتم شاهدون على ذلك ، ولكن لم
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 294
مساهمون: السيد الخميني
ص٢٩٤