المقارنة بين النظام الإسلامي والنظام البهلوي
قارنوا بين حاضر إيران والعهد السابق ، ماذا كان لمحمد رضا في إيران غير التكبر ومخالفة الشعب بكامله تقريباً - سوى أولئك الذين كانوا يستفيدون منه بشكل غير مشروع - حتى اتباعه كانوا يعارضونه ، ولم يكن له أي قيمة عند شعبه الذي يجب أن تكون له قيمة عنده . ولهذا لو كان يطلب من اتباعه حتى أولئك المطيعين - القيام بشيء ما فإن أولئك الذين يجب أن يطيعوه لم يكونوا مطيعين وكانوا يعرقلون عمله . واعلموا يقيناً أنه لو واجه حرباً كالتي نواجهها الآن وأنتم ترون كيف أن جميع الشعب نساءً ورجالًا وصغاراً وكباراً والجميع علماء الدين وغيرهم ، جميعهم اتحدوا ويدعمون الجيش ، هذا الأمر ليس له مثيل في الماضي ، لم يكن ليحصل مثل هذا في زمان محمد رضا . لا أعلم هل تتذكرون ولعل بعضكم يتذكر أن الحلفاء عندما هاجموا إيران في الحرب الأخيرة [ العالمية الثانية ] في عهد رضا خان ، ومع أن الشعب كان يخشى من أن يخسر كل شيء ، جميع القوات الأجنبية دخلت إيران ، أي جاء من جميع القوى ولكن الشعب كان يظهر السرور لذهاب رضا خان . تحملوا كل تلك الأشياء . أول من أخبرني بذلك شخص رآني أسير في الشارع ، وبشّرني بأن رضا خان قد ذهب . كان هذا بالنسبة للشعب بشارة ! لماذا ؟ لأن رضا خان لم يأت ليخدم الشعب ، جاء ليجعل الشعب في الأسر والأغلال كما أن زمان محمد رضا كان بنفس الشكل . عندما ذهب محمد رضا رأيتم كيف كانت الشوارع . وهذا للإنسان الذي يريد أن تكون له قيمة إنسانية - بالطبع أولئك لم يكونوا يريدون كذلك - فان كل القيمة الإنسانية للحاكم هو أن يكون الشعب فرحا به ، وأن يحزنوا لذهابه عنهم . عندما يتعامل شخص بهذا الشكل بحيث عندما ذهب امتلأت الشوارع بالناس لإظهار السرور وتوزيع الورود . لو قارنتم الوضع مع الوقت الحاضر . الآن حيث جميعكم أخوة للشعب . جميعكم معاً . أي أنكم تآخيتم معهم وتآخوا هم أيضاً معكم . كل الشعب مع الحكومة إذا واجهت مشكلة ولو واجه الجيش مشكلة كل الشعب يقف إلى جانبه . الجميع مع بعضهم . هذا قيمة لأي مجموعة تريد صيانة وحراسة بلد . مع الأسف كانت الألفاظ التي في السابق كالحارس والدركي فارغة من اي محتوى . الحارس في ذلك الزمان لم يكن حارساً بل كان يتجبر على الناس . وكم كانوا يفعلون ! الشرطة لم يكونوا حرساً بل كانوا أشخاصاً ينهبون الناس بدلًا عن اللصوص ! كانوا يتآخون مع اللصوص . اليوم قرأت في بعض الأخبار الأجنبية أن الدرك كانوا يؤجرون المخافر من أجل ابتزاز الناس . وعلى الناس أن يدفعوا مبلغاً محدداً لهم . في السابق المحافظات أيضاً كانت بهذا الشكل . كانت المحافظة تؤجر في كل مدينة ! من كان يريد الحصول على محافظة خراسان ، كم كانت خراسان واسعة وكم كان يمكن النهب منها والسرقة ، بنفس المقدار كان يجب عليه أن يدفع للصدر الأعظم ( رئيس الوزراء )
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 183
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٣