تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
يتوحدوا جميعاً لقطع أيدي القوى الكبرى التي لا تفكر بشيء سوى مصالحها ونهب ثروات الشعوب الضعيفة . لتكون الشعوب والدول الإسلامية مجتمعة مع بعضها ؛ ولتتآخى جميعاً وتتساوى . سنة الأخوة الإيمانية ووحدة الكلمة على الحكومات ألّا تفكر في التسلط على شعوبها وقمع الشعوب وعلى الشعوب ألّا تفكر في إبطال ما تقوم به الحكومات . إذا عادوا إلى الإسلام وانتبهوا إلى أحكام الإسلام كما فعل شعبنا مع حكومته حيث صادق على جميع الأجهزة الحكومية . لا أن الأجهزة الحكومية تريد أن تتطاول على الشعب أو تتسلط عليه ولا الشعب بصدد أن يعمل على إبطال الأعمال التي تقوم بها الحكومة . الجميع مع بعضهم البعض . ويعمل الجميع معاً على تقدم البلاد وعدم السماح للقوى التي كمنت وانتشرت نفاياتها في البلاد ، لا يسمح الشعب لهم بالتمكن من القيام بأي عمل . اننا نأمل أن تكون هذه السنة سنة الأخوة الإيمانية ووحدة الكلمة ، وسنة العودة إلى ما كان في أوائل النهضة كما هو مشهود بحمد الله ، وأن تزداد هذه الوحدة وتُحكم وأن يكون جميع أبناء هذه البلاد في صدد خدمة الوطن وخدمة الإسلام والوطن الإسلامي ، لتكون هذه السنة الجديدة كلها أعياد نيروز وأن يتحقق انتصار الإسلام إن شاء الله ، وأن تتمكن جميع الأقليات الموجودة في البلاد ؛ الأقليات الدينية الموجودة في بلادنا والمعترف بها أن تتمكن من العيش تحت لواء الإسلام برفاه وطمأنينة . جهود الحكومة لتطوير البلد ستزول الآثار المشؤومة للحرب الصدامية المشينة التي شنها علينا عميل القوى الكبرى إن شاء الله . وعلى كل حال يعلم شعبنا أن مثل هذه المسائل آثار للحرب . ونحن نعتبر أن جميع هذه الآثار الناتجة عن الحرب هي من العدو وليس من الأصدقاء . الحكومة بكل قواها تعمل على مواكبة التطور والمحافظة على حالة الرفاه عند الناس ولكن هذه هي آثار الحرب . أتذكر جيداً في السنة التي دخل فيها الحلفاء إيران ، وقتها كنا في قم . كانت جميع المخابز والأفران تقريباً مغلقة بسبب القحط الذي حدث حتى أنني في أحد الأيام في أواخر الحرب كنت أمشي مع طفل وفجأة صاح الطفل : آه ! خبز ! كان الطفل لم ير الخبز لمدة طويلة . أنتم تعلمون أننا الآن في حالة حرب ، وبحسب ظروف الحرب ، التي هي حرب مع جميع القوى الكبرى ومع مقاطعتهم المفروضة علينا حيث تعلمون أننا نعاني منذ مدة من المقاطعة والحرب . ومع ذلك فإنّ في البلد شيئاً من الرفاهية بفضل جهود الشعب وجهود الحكومة . وأنا آمل أن تنتهي الحرب
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 180 | السيد الخميني