حينها حتى يحصل على محافظة خراسان ! وتصبح إقطاعاً من اقطاعاته ومهما يظلم الناس ، ومهما يشتكي الناس منه ، فإن قادة البلاد لا يولون اهتماماً بذلك . كان هذا هو الوضع السابق . وهذا جزء من ذلك الوضع . كان هناك أشياء ، لا أستطيع أن أروي لكم الآن كل ما شاهدته . ولكن الآن كيف هو الوضع ؟ الآن ليس ذلك الوضع الذي يريد الدرك فيه أن يقف على مفترقات الطرق ليسرق . وليس الوضع بحيث أن الحرس عندما يذهب الناس إلى المخافر - مثلا - يخافون منه ومما سيفعله معهم . وليس الجيش هكذا ، ولا أي جهاز آخر وليست الحكومة بهذا الشكل . اليوم عندما جاء أعضاء الحكومة رأيتهم وكان السيد رجائي رئيس الوزراء بينهم - هم جلسوا هنا في الأمام وجلس هو في تلك الجهة [ في الخلف ] - كان رئيس الوزراء أصغر منهم حتى أن جسمه كان أصغر من أجسامهم . قلت له هل تتذكر رؤساء الوزراء السابقين ومجالس الوزراء في ذلك الزمان . كان وضع الموظف الحكومي في مدينة كوضع رئيس الوزراء اليوم . إن حاكماً في ذلك الوقت كيف كانت حركته وكيف يجب أن يكون أمامه عدة أشخاص وخلفه عدة أشخاص وكيف كان خارج منزله ؟ ! هذه هي الأشياء العجيبة والغريبة التي شاهدتها أنا بنفسي .
وحدة القوى في مواجهة المؤامرات الداخلية والخارجية
على كل حال هذه المسائل حلت هنا والحمد لله . الآن الشعب والجيش والدرك والحرس ورئيس الجمهورية ، الجميع يختلطون ببعضهم والجميع مع بعضهم . هذا الاتحاد يجب عليكم حفظه . لا يجعلكم الحرس في مقابله وأنتم لا تجعلوا أنفسكم في مقابله . أنتم جميعاً مع بعضكم إخوة . لم لا تكونون مع بعضكم إخوة تقفون إلى جانب بعضكم . الحكومة - مثلا - معكم وأنتم مع الحكومة . الجميع أعضاء أسرة واحدة الآن . يجب عليكم حفظ هذه الأسرة ؛ في أسرة ما إذا اختلف مدراء الأسرة مع بعضهم لا يمكن إدارة هذه الأسرة . فكيف ببلد بهذا الطول والعرض ومع كل هذه المعارضات التي تحصل من الخارج والتي يقوم بها المفترون في الداخل . يجب علينا أن لا نكون آلة بيد هذه المجموعات التي جاءت تريد الإفساد هنا وكل منها له جذور في مكان . هذا جذوره في الاتحاد السوفياتي والآخر جذوره في أمريكا . يجب علينا أن لا نجعل أنفسنا آلة بيدهم ليلعبوا بنا ويستغفلونا . هؤلاء يريدون الكثير ويعملون على خداعنا .
هؤلاء المسلحون في هذه البلاد ، بينما إخواننا منشغلون بالتضحية على الحدود . فلا أحد من فدائيان خلق ( فدائيوا الشعب ) ، أو ( المناضلين ) ولا أحد من منافقي خلق هناك ، الجميع تجمعوا في المدن حيث يمكن الشغب . ليعرفوا من سيأتي الآن ليتحدث وماذا يجب عليهم أن يفعلوا لتحقيق أهدافهم حينما يأتي . وهو عندما يأتي لا يعرف ماذا خطط هؤلاء ثم ينهالون عندما يأتي لإثارة الفوضى والشغب . يعرفون كيف يجعلون هذه المجموعة في مقابل تلك المجموعة .
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 184
مساهمون: السيد الخميني
ص١٨٤