تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 186

مساهمون:

ص١٨٦
على كل حال يجب اليوم على القوات المسلحة جميعاً ، أن يتعاونوا وأن يعملوا على تحويل طعم المرارة المتبقية من النظام السابق إلى حلاوة من خلال سلوكهم وتصرفاتهم ، من خلال إحساس الناس أننا نحن في البيوت ، الحرس والشرطة يحافظون علينا لا أن نخاف من أن يأتوا إلى بيوتنا وينهبوها ! في السابق كان الوضع هكذا الآن يجب أن يكون الإحساس بأن الناس يطمئنون للسلطات الموجودة . وأن يشعروا أن الذين هم في الحدود يعملون على حفظهم ، الآن هذا الإحساس موجود . بالطبع هناك مجموعة شرعوا بالإفساد داخل هذه الشرائح . لكن يجب أن ننتبه لنُطَمْئِن الناس ونطمئن بالهم . الناس عندما يخرجون في الصباح من منازلهم يجب أن يعرفوا أن كل شيء محفوظ أيضاً . لا يكن الأمر بحيث أنهم يخرجون وهم خائفون . أنتم تعلمون وأنا أعلم أننا في ذلك الوقت عندما كنا نريد الخروج من المنزل ، ونحن بما أننا كنا معممين كان الأمر أصعب وكان ذنبنا أكبر ، عندما كنا نخرج من المنزل إلى مكان ما لنجلس في مكان ، نتحادث عن آلامنا سوية وعندما كنا نريد أن نخرج كان علينا أن نخرج في وقت نتفادى فيه حصول مشاكل لنا في الطريق . أحياناً كنا نذهب إلى مكان ونضطر للبقاء فيه من الصباح حتى المساء . في وقت من الأوقات كان عندي مباحثة وفي يوم من الأيام جئت فوجدت شخصاً واحداً فقط فقال لي : لقد جعلوهم يهربون إلى البساتين ! خوفاً من أولئك الذين يأتون إلى المدارس ليبحثوا فيها وكل من يجدونه فيها يأخذونه ، كان الإحساس بالخوف والاضطراب وكل شيء بسببهم . الآن عليكم أن تقوموا بعمل يعيد الطمأنينة والهدوء . عندما يكون البلد هادئاً يكون الشعب مرتاح البال بأن الجيش حيث يعيش هو يحافظ عليه والدرك يقوم بحماية الطرق والحرس في المدينة يقوم بحراسته . عند ذلك تحصل حالة من الهدوء هي أكبر من كل النعم . هذا الاطمئنان أكبر النعم . من الممكن أن يكون عند الإنسان مائة بستان ولكن يفتقد للاطمئنان . هل تظنون أن رئيس أمريكا باله مطمئن كثيراً ؟ وليس عنده خوف ؟ يرى في مقابله قوة أخرى لا يستطيع رؤيتها والآن كل همه هو التغلب عليها . عنده خوف واضطراب . إن خوفكم واضطرابكم أقل من خوفه واضطرابه . يجب عليكم أن تعملوا من أجل أن لا يكون لدى الناس اضطراب ، وأن لا يخاف الناس ، إننا الآن عندما نخرج من بيوتنا ماذا يفعل الحراس بنا وماذا تفعل الشرطة . وعندما نكون في البيوت ماذا سيحصل . طمئنوا الناس وعندما يطمئنون فسوف ستكون دنياكم وآخرتكم آمنتين . آمل أن تكون هذه السنة سنة الوحدة والاطمئنان . اطمئنان الناس وسنة الانتصار . نصركم الله جميعاً .