تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
ذلك . إذا كان لديكم مهمة لاطفاء نار الحرب ( وهو أمل جميع المسلمين ) يجب أن تجروا المعتدي إلى المحاكمة . وأن تؤدبوا المعتدي . أخرجوا من منهم في بلادنا ، وأن تحكموا على صدام بان يخرج من بلادنا ، وأن يتوقف جيشه عن الاعتداء ، وبعد توقفه عن الاعتداء فلتأت هيئة دولية - بعد ان تؤسس الهيئة في مكان ما - تأتي إلى هنا لتنظر في الجرائم الحاصلة ؛ فإذا كنا نحن المجرمين فليؤدبونا ، وإذا كان صدام هو المجرم فليؤدب . هذه هي طريقة الإسلام . الإسلام أمرنا بأمور صحيحة . قال لنا أن نكون جميعاً مع بعضنا ، وأن لا نكون متفرقين ( 1 ) . وأن نتجاوز الشعار إلى الواقع ، وأن نكون جميعاً مع بعضنا . وأن لا نكتفي بأن نجتمع في اجتماعات وندوات دون أن يكون لها أي أثر واقعي . دققوا أنتم في هذا المعنى ، وهو أن المؤتمر الذي أقيم في الطائف ماذا فعل للمظلومين هنا في بلادنا والمظلومين في فلسطين ، والمظلومين في لبنان ؟ ماذا فعل للمسلمين ؟ فقط نجتمع ، إننا مسلمون وأن ننادي بالإسلام ؟ هذا الشعار لا نردده نحن فقط ، كان يردده محمد رضا أكثر ، ويردده صدام أكثر ، ويردده الاشخاص المتسلطون ظلماً على الإسلام ، والحكومات والشعوب الإسلامية ، وهم يرددون هذا الشعار بظلم . ولكن أنتم إذا أردتم التحقيق حقيقة ، وإذا كان عندكم حسن نية ، واتيتم فعلا من أجل اطفاء نار الحرب يجب ان تجلسوا للتحكيم ، ويجب ان تروا الحدود ، وذلك الجانب وهذا الجانب ويجب ان تروا الشعوب . الشعب العراقي هل هو راض عن حكومته أم لا ؟ ويجب أن تروا الشعب الإيراني هل هو راض عن حكومته ؟ وهل يؤيد هذا الرئيس ؟ وهل يؤيد رئيس الوزراء ؟ وهل يؤيد هذا المجلس ؟ وإذا كانت الشعوب تؤيدهم فالحكومات قانونية ، وإذا لم تؤيدهم فالحكومات غير قانونية ، ويجب أن لا يؤيد العالم الحكومة غير القانونية ، إذا كانوا صادقين في قولهم فان الشعوب يجب أن تحكم . وإذا كان ما يقولونه صحيحا في ضرورة مراعاة حقوق الإنسان ؛ يجب الرجوع إلى الشعوب . ونحن مستعدون أن تأتوا إلى هنا وأن تجروا استفتاء وتجعلوا مراقبين لكم على الاستفتاء : لتسألوا الشعب هل تؤيدون هذه الحكومة وهذا المجلس وهذا الرئيس أم لا ؟ . وأن تذهبوا إلى العراق بطريقة من الطرق بحيث لا يكون هناك اجبار واكراه ، وان تجروا هناك استفتاء ، وانظروا هل يؤيد الشعب العراقي كما يؤيد الشعب الإيراني حكومته أم لا ؟ إذا رفض الشعب الإيراني الحكومة الإيرانية ورفض رئيس الجمهورية والمجلس يجب أن تقولوا لهؤلاء المسؤولين أن يذهبوا جانباً ثم يقوم الشعب بدوره بنفسه . وإذا لم يرفضهم الشعب ، إذهبوا إلى العراق وأجروا أيضاً هناك استفتاءً واسألوا الناس هل يؤيدون هذا الحزب وهذا المجلس الحزبي وهذا [ المسمى ] بصدام ورئيس الجمهورية هذا ( كما يقولون ) أم إنهم لا يؤيدون ؟ إذا كانوا يؤيدون عندئذ أجلسوا وصالحوا . وإذا كان هؤلاء لا يؤيدون فنحن أيضاً لا نؤيدهم ولا يؤيدهم أحد إلا من كان معهم من أتباعهم وأمريكا والاتحاد السوفياتي . إذا كان هذا هو موضوع اجتماعاتكم فلا أثر لها فان كلامنا وكلامكم لن يصل إلى