تخطي إلى المحتوى الرئيسي

صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني ) — صفحة 132

مساهمون:

ص١٣٢
وجاء للجميع . لقد استمعتم إلى كلامه الفارغ الذي قاله لمدة ثمانين دقيقة . في الوقت الذي هو في بلدنا وجيشه يعمل قتلا في بلادنا فإنه يقول : إن إيران هي المعتدية ! ولم تسألوه أين هو اعتداء إيران ؟ . هل نحن الآن نحارب في العراق أم نحارب داخل إيران ؟ إذا كانت الحرب داخل إيران فالاعتداء من قبل العراق . لو اعتدينا يوماً واحداً على العراق فنحن المعتدون . إذا كنا نحن ندافع عن حقوق الشعب وندافع عن الإسلام وندافع عن حقوق العراق وندافع عن المسلمين ، فلا يجوز السكوت في مؤتمر الطائف ؛ لا يجوز أن تفكروا أننا نحن شعبان في مقابل بعضنا البعض ، فكما أن الشعب الإيراني ساخط على الحكومة [ العراقية ] فان الشعب العراقي ساخط أكثر . لأن الشعب العراقي خسر علماءً وشباناً وشيوخاً ويافعين وأطفالًا بسبب هذا النظام الفاسد . إذا أردتم التفكير بالإسلام ، فيجب أن تكون الآيات القرانية هي الحكم ، فكما أمرت الآية القرانية لو أن طائفة من المسلمين ( على فرض كونهم مسلمين ) هاجمت طائفة أخرى من المسلمين فان الواجب يقضي على بقية المسلمين ان يقاتلوا إلى جانبها . « 1 » اعملوا أنتم بهذا الواجب الإلهي فقط . ولا نريد شيئا أكثر من ذلك . أنتم اعملوا بهذا الواجب الذي امر به الله . امركم به وامر جميع المسلمين انه إذا اعتدت طائفة من المسلمين على طائفة أخرى فيجب قتال الطائفة المعتدية ، أنظروا إلى الاعتداء ، وأرسلوا - إذا لم يكن لديكم وقت - عيّنوا - رسلًا عنكم وأرسلوهم إلى الحدود والمدن التي اعتدى عليها هؤلاء ، وشاهدوها . أرسلوهم ليروا المقابر التي أنشأها هؤلاء لنا ، وإلى قبور شهدائنا ، والمشردين الذين خلفهم الشهداء ، والناس المظلومين في غرب البلاد وجنوبها . لير رسلكم هل نحن الذين اعتدينا أم أن هؤلاء هم الذين اعتدوا ؟ إذا اكتشفتم بأننا المعتدون فحاربونا ، وإذا كانت النتيجة أنهم هم المعتدون فقاتلوهم . لا معنى للصلح بين الإسلام والكفر . لا يجوز لمسلم أن يتخيل أنه يجب إيجاد حالة من الصلح بين الإسلام وغير الإسلام ، والمسلم وغير المسلم . بل يجب العمل بحكم الله . يجب أن نكون حميعاً تابعين للقرآن الكريم . قانون الإسلام هو محاكمة ومعاقبة المعتدي لا تظنوا أن في إيران اليوم حكومة مستبدة ، تستطيع أن تتصالح مع شخص يعارضه الشعب . أو ان رئيس الجمهورية مستبد بحيث يستطيع أن يتحدث مع الآخرين ويقوم بعمل خلافاً لرغبة الشعب . هنا آراء الشعب هي التي تحكم . هنا الشعب هو الذي يمسك بزمام أمور الحكومة . الشعب هو الذي يعين الأجهزة . ولا يجوز لأي منا أن يخالف حكم الشعب ولا يمكن له
هامش
( 1 ) إشارة إلى الآية 9 من سورة الحجرات : ( وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا فَإِن بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الْأخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِيءَ إلى أَمْرِ اللَّهِ فَإِن فَاءتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُمَا بِالْعَدْلِ وَأَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) .